دلائل النبوة - أبو نعيم الأصفهاني - الصفحة ٣٣٥ - الفصل السّابع عشر و مما ظهر من الآيات في مخرجه إلى المدينة و في طريقه (صلى اللّه عليه و سلم)
و هاجر أرضهم حتى يكون لنا* * * قوم عليهم ذوو عزّ و أنصار
حتى إذا الليل و ارانا جوانبه* * * و سدّ من دون من نخشى بأستار
سار الأريقط يهدينا و أنيقه* * * ينعبن بالقوم نعبا تحت أكوار [١]
يعسفن عرض الثنايا بعد أطولها* * * و كل سهب دقيق [٢]الترب موّار
حتى إذا قلت [٣]قد أنجدن عارضنا* * * من مدلج فارس في منصب وار
يردى به مشرف الأقطار معترم* * * كالسيد ذي اللبدة [٤]المستأسد الضاري
فقال، كرّوا، فقلنا [٥]إن كرّتنا* * * من دونها لك نصر الخالق الباري
إن تخسف [٦]الأرض بالأخرى و فارسها [٧]* * * فانظر إلى مربع [٨] في الأرض خوّار [٩]
فهيل لما رأى أرساغ مقربه* * * قد سخن في الأرض لم تحفر بمحفار [١٠]
فقال هل لكم أن تطلقوا فرسي* * * و تأخذوا موثقي في نصح أسرار
و أصرف الحيّ عنكم إن لقيتهم* * * و أن أعوّر منهم عين عوار
فادع الذي هو عنكم كفّ عدوتنا [١١]* * * يطلق جوادي فأنتم خير أبرار
فقال قولا رسول اللّه مبتهلا:* * * يا ربّ إن كان [١٢]ينوي غير إخفار
فنجّه سالما من شرّ دعوتنا* * * و مهره مطلقا من كل آثار
[١] نعب: صوّت، و أكوار: مفردها كور و هو من النقص بعد الزيادة، و في إتحاف الورى «نصبا».
[٢] في الروض الأنف: رقيق. و في إتحاف الورى «رقاق».
[٣] في الأصل: «قلن» فصححناه من الروض الأنف.
[٤] في الأصل «اللبد» فصححناه من الروض الأنف.
[٥] في الروض الأنف: فقلت.
[٦] فيه: يخسف.
[٧] فيه: فارسه. و في إتحاف الورى ١/ ٣٩١ «بالأحوى و فارسه».
[٨] فيه: أربع.
[٩] فيه: غوار.
[١٠] أرساغ: مفردها: رسغ.
[١١] في الروض الأنف و سبيل الهدى و الرشاد: عورتنا.
[١٢] فيه: منه.