الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٧ - ٤٥ درّة نجفيّة في مشروعية الإجارة في الصلاة و الصوم
بنص ناصّ بذلك العمل و الفعل يدلّ على جواز الإجارة بخصوصه و إلّا فلا.
و لا أراه يلتزمه، بل لو انفتح هذا الباب لأدّى إلى اطّراده في جميع أبواب المعاملات من البيوع و المصالحات و السلم و المساقاة و نحو ذلك فيشترط في كلّ فرد فرد ممّا يجري فيه أحد هذه العقود ورود نصّ فيه، و إلّا فلا يجوز أن يدخله البيع و نحوه من تلك المعاملات؛ إذ العلة واحدة في الجميع، و المناقشة تجري في الكلّ مع أنه لا يرتاب هو و لا غيره. على أن المدار في جميع المعاملات إنما هو على ما يدخل به ذلك الفرد الذي يراد إجراء تلك المعاملة عليه في جملة أفرادها الشائعة، و ينتظم به في جملة جزئياتها الذائعة إلّا أن يقوم على البيع منه دليل من خارج.
و هذه قاعدة كليّة في جميع المعاملات، فإن سلّمها و قال بها لزمه إجراء ذلك في محل النزاع؛ فإنه أحد أفرادها إلّا أن يأتي بدليل على إخراجه، و إن منعها- و لا أراه يقوله- فهو محجوج بما ذكرنا، و أنّى له بالمخرج! و ثانيا: بأن الشهيد رضى اللّه عنه لم يستند هنا إلى مجرّد الإجماع و إنما استند أوّلا إلى عموم ما دلّ على الإجارة في الأعمال المباحة، ثم أردفه باتّفاق الإماميّة؛ لأنه قال: (و هذه المقدّمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة- أي عموم أدلّة الاستيجار- بمعنى أن دليلها عموم الأدلّة الدالّة على الاستيجار على الأعمال المباحة). ثم قال: (و لا يخالف فيها أحد من الإماميّة) إلى آخره.
فاستند أوّلا إلى عموم الادلّة و ثانيا إلى الإجماع، و هذا هو الواقع و الجاري في جميع المعاملات من إجارة و غيرها. فالمدّعي لإخراج فرد من أفراد بعض تلك القواعد عليه إقامة الدليل.
و من الأخبار الدالّة على هذه القاعدة بالنسبة إلى الإجارة ما رواه الحسين بن شعبة في كتاب (تحف العقول) عن الصادق ٧ في وجوه المعايش قال: «و أمّا