الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٩ - ٤٢ درّة نجفيّة في رسالة الهادي
و وافقها القرآن و وافقت القرآن.
ثم وردت حقائق الأخبار عن رسول الله عن الصادقين : نقلها قوم ثقات معروفون، فصار الاقتداء بهم بهذه الأخبار فرضا واجبا على كل مؤمن و مؤمنة لا يتعدّاه إلى أهل العناد؛ و ذلك أن أقاويل آل الرسول ٦ متّصلة بقول الله و [١] ذلك مثل قوله في محكم كتابه إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللّٰهُ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذٰاباً مُهِيناً [٢].
و وجدنا نظير هذه الآية قول رسول الله ٦: من آذى عليا فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى الله و من آذى الله [٣] يوشك أن ينتقم منه [٤] و كذلك قوله ٦: من أحبّ عليا فقد أحبّني و من أحبّني فقد أحب الله [٥]. و مثل قوله لبني وليعة: لأبعثن غدا عليهم رجلا كنفسي يحبّ الله و رسوله و يحبّه الله و رسوله، قم يا علي، فسر إليهم [٦]. و قوله: يوم خيبر: لأبعثن إليهم غدا رجلا يحبّ الله و رسوله و يحبّه الله و رسوله، كرارا غير فرار، لا يرجع حتى يفتح الله عليه. فقضى رسول اللّه ٦ بالفتح [٧] قبل التوجيه، فاستشرف لكلامه أصحاب رسول الله ٦، فلما كان من الغد دعا عليا ٧ فبعثه إليهم [٨]، فاصطفاه بهذه المنقبة، و سمّاه كرارا غير فرار، و سماه محبا لله و لرسوله، و أخبر أن الله و رسوله يحبانه.
و إنّما قدمنا هذا الشرح و البيان دليلا على ما أردناه و قوّة لما نحن مبينوه من أمر
[١] في «ح» بعدها: في.
[٢] الأحزاب: ٥٧.
[٣] و من آذى اللّه، سقط في «ح».
[٤] مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٤٥، الاستيعاب ٣: ٢٠٤، المناقب (الخوارزمي): ٣٢٨٠/ ٣٤٤.
[٥] المعجم الكبير ٢٣: ٣٨٠/ ٩٠١، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ٢٧١.
[٦] شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ٩: ١٦٧.
[٧] من «ح» و المصدر.
[٨] مسند أحمد بن حنبل ١: ٩٩، تاريخ مدينة دمشق ٤٢: ١١٥.