الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٦ - تتمّة مهمّة في أن حرمة الجمع تقتضي البطلان أم ترتّب الإثم
محمّد بن قيس عن أبي جعفر ٧ قال: «قضى أمير المؤمنين ٧ في اختين نكح إحداهما رجل ثم طلّقها و هي حبلى، ثم خطب اختها فجمعها قبل أن تضع اختها المطلّقة ولدها، فأمره أن يفارق الأخيرة حتّى تضع اختها المطلّقة ولدها، ثم يخطبها و يصدقها صداقا مرّتين» [١].
قال المحدّث الكاشاني في (الوافي)- بعد نقل هذه الرواية- ما صورته: (بيان:
«فجمعها» كذا في أكثر النسخ، و الصواب (فجامعها). و ربّما يوجد في بعض النسخ:
«فجمعهما» [٢]، و في (الفقيه): «فنكحهما [٣]»، و هو أوضح. و فيه: «فأمره أن يطلّق الاخرى» [٤]، و هو يشعر بصحّة العقد على الأخيرة. و يدلّ عليه أيضا إيجاب الصداق مرّتين، إلّا أن [٥] يقال: إن [٦] ذلك لمكان الوطء.
ثم إن صحّ العقد على الأخيرة فما الوجه في التفريق، ثم الخطبة و تثنية الصداق؟ و إن جعل «يطلّق» [٧] من الإطلاق و حمل النكاح و الجمع على الوطء و قيل بإبطال [٨] العقد على الأخيرة صحّت [٩] النسختان و زال الإشكال) [١٠] انتهى.
أقول: و هذه الرواية كما ترى- باختلاف نقل [١١] الشيخين المذكورين لها، و الإشكال المذكور على تقدير نقل الصدوق رضى اللّه عنه- لا يمكن الاعتماد عليها في ترجيح أحد الطرفين.
و أمّا الأخبار الواردة بالنسبة إلى الزوجات الخمس، فمنها ما رواه الشيخان
[١] الكافي ٥: ٤٣٠- ٤٣١/ ١، باب الجمع بين الاختين، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٦، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٤، ح ١.
[٢] كما في نسخة (الكافي) التي بين يدينا.
[٣] في «ح»: فنكحها، و هو الموافق للمصدر.
[٤] الفقيه ٣: ٢٦٩/ ١٢٧٧.
[٥] من «ح».
[٦] ليست في «ح».
[٧] في «ح»: مطلق.
[٨] في «ح»: باطلاق.
[٩] جواب أداة الشرط (إن).
[١٠] الوافي المجلد: ٣، ج ١٢: ٣٤.
[١١] ليست في «ح».