الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٥ - تتمّة مهمّة في أن حرمة الجمع تقتضي البطلان أم ترتّب الإثم
واحد، قال: «يمسك أيّتهما شاء، و يخلي سبيل الاخرى».
و قال في رجل تزوّج خمسا في عقد واحد: «يخلي سبيل أيّتهن شاء» [١].
إلّا إن الحكم الذي ظاهرهم الاتّفاق عليه من بطلان عقد الاخت الثانية لو سبق عقد أحدهما ممّا قد اختلفت الأخبار فيه، فمنها ما يدلّ على صحّة عقد الثانية و التخيير في إمساك أيّتهما شاء، كحسنة أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح اختها و هو لا يعلم. قال: «يمسك أيّتهما شاء و يخلّي سبيل الاخرى» [٢].
و حملها الشيخ في (التهذيبين)- بناء على الإجماع الذي تقدّم نقله عنهم في المسألة- على أنّه (إذا أراد إمساك الاولى فليمسكها بالعقد الأوّل، و إذا أراد الثانية فليطلّق الاولى، ثم يمسك الثانية بعقد مستأنف) [٣] انتهى.
و لا يخفى بعده من سياق الخبر.
و منها ما يدلّ على ما ذهب إليه الأصحاب- رضوان اللّه عليهم- و هو موثقة زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن رجل تزوّج بالعراق امرأة، ثم خرج إلى الشام فتزوّج امرأة اخرى، فإذا هي اخت امرأته التي بالعراق. قال: «يفرّق بينه و بين المرأة التي تزوّجها بالشام، و لا يقرب العراقيّة حتّى تنقضي عدّة الشاميّة [٤]» [٥].
و روى ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني (قدّس سرّه) في (الكافي) في الصحيح عن
[١] الفقيه ٣: ٢٦٥/ ١٢٦٠.
[٢] الكافي ٥: ٤٣١/ ٢، باب الجمع بين الاختين، تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٥- ٢٨٦/ ١٢٠٥، الاستبصار ٣: ١٦٩/ ٦١٨، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٥، ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٨٦/ ذيل الحديث: ١٢٠٥، الاستبصار ٣: ١٦٩/ ذيل الحديث:
٦١٨.
[٤] في «ح»: الثانية.
[٥] الفقيه ٣: ٢٦٤/ ١٢٥٨، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٧٩، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٦، ح ١.