الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٤ - ٤٤ درّة نجفيّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
بأس، و إن كان دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله» [١].
و لم يقل بمضمون هذه الرواية أحد قبله، مع أن الرواية مرويّة في كتب الأصحاب.
و منهم: شيخنا البهائي [٢] و شيخنا المجلسي [٣]- عطّر اللّه مرقديهما- حيث ذهبا إلى تحريم التقدّم حال الصلاة على قبر الإمام ٧؛ لصحيحة الحميري، مع أنه لم يذكر هذا الحكم أحد قبلهما، و الرواية بذلك موجودة في (التهذيب) [٤]. و قد تبعهما في الحكم المذكور الجمّ الغفير ممّن تأخّر عنهما. إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع الماهر، و الخبير الباهر.
فإن قيل: إن عمومات الآيات- مثل قوله سبحانه وَ أُحِلَّ لَكُمْ مٰا وَرٰاءَ ذٰلِكُمْ [٥]، و قوله سبحانه وَ أَنْكِحُوا الْأَيٰامىٰ مِنْكُمْ [٦]، و كذا قوله فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ [٧]- و كذا عمومات السنّة مخالفة لهذا الخبر، و هو قاصر عن معارضتها، فالعمل عليها أرجح، و القول بها أولى.
قلنا: هذا القائل أيضا إمّا أن يوافقنا على صحّة الخبر و صراحته في ما ندّعيه، [أو] [٨] لا. و على الثاني، فكلامه هنا لا وجه له، بل الأولى أن يقول: إن هذا الخبر غير صحيح، أو غير دالّ على المدّعى، و يكون محلّ البحث معه هنا، و على
[١] الكافي ٣: ٥٩/ ٧، باب الثوب يصيبه الدم و المدّة، وسائل الشيعة ٣: ٤٣٢- ٤٣٣، أبواب النجاسات، ب ٢١، ح ٢.
[٢] الحبل المتين (ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين): ١٥٩.
[٣] بحار الأنوار ٨٠: ٣١٦.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٢٢٨/ ٨٩٨، وسائل الشيعة ٥: ١٦٠- ١٦١، أبواب مكان المصلّي، ب ٢٦، ح ١- ٢، بحار الأنوار ٨٠: ٣١٥/ ٧.
[٥] النساء: ٢٤.
[٦] النور: ٣٢.
[٧] النساء: ٣.
[٨] في النسختين: أم.