الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦ - ٤٤ درّة نجفيّة الصوارم القاصمة لظهور الجامعين بين ولد فاطمة
بل تعدّى عنه إلى غيره، فهو ممّا يفتي به و يقول بمضمونه.
و قال (قدّس سرّه) في كتاب (عيون أخبار الرضا)- بعد نقل حديث في سنده محمّد بن عبد اللّه المسمعي ما صورته: (قال مصنّف هذا الكتاب: كان شيخنا محمّد بن الحسن سيّئ الرأي في محمّد بن عبد اللّه المسمعي راوي هذا الحديث، و إنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب؛ لأنّه كان في كتاب (الرحمة)، و قد قرأته عليه فلم ينكره، و رواه لي) [١].
و هذا الكلام- كما ترى- صريح الدلالة في أنه لا يخرج شيئا من الأخبار في كتبه إلّا و هو صحيح عنده، لا يعتريه في صحّته شكّ و لا ريب، و متى كان ليس كذلك نبّه عليه ذيل الخبر.
و قال في كتاب (من لا يحضره الفقيه) في باب ما يجب على من أفطر، أو جامع في شهر رمضان- بعد أن أورد خبرا يتضمّن أن من جامع امرأته و هو صائم و هي صائمة أنه إن كان أكرهها فعليه كفارتان و إن كانت طاوعته فعليه كفارة- ما صورته: (قال مصنّف هذا الكتاب: لم أجد ذلك في شيء من الاصول، و إنّما تفرد بروايته علي بن إبراهيم بن هاشم) [٢].
و قال في كتاب (الغيبة)- بعد أن أورد حديثا عن أحمد بن زياد-: (قال مصنّف هذا الكتاب رضى اللّه عنه: لم أسمع هذا الحديث إلّا عن أحمد بن زياد بعد [٣] منصرفي من حجّ بيت اللّه الحرام، و كان رجلا ثقة ديّنا) [٤] إلى آخره.
و قال في الكتاب المذكور- بعد نقل حديث عن علي بن عبد اللّه الورّاق-:
(قال مصنّف هذا الكتاب: لم أسمع هذا الحديث إلّا عن عليّ بن عبد اللّه الورّاق،
[١] عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٢١- ٢٢/ ب ٣٠، ح ٤٥.
[٢] الفقيه ٢: ٧٣/ ٣١٣.
[٣] في المصدر: عند.
[٤] كمال الدين: ٣٦٩/ ذيل الحديث: ٦.