الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
فقول بدويّ [١] لا يتمّ حجة، و لا يوضح محجة، فلا يجوز الاستدلال به في معارضة (القرآن) و الحديث و الدليل العقلي.
أما استدلال بعض فقهائنا بصحة السلب في قول أب الأم لولدها لمن سأله:
هذا ابنك أم لا؟ فإنه يصح أن يقول: هذا ليس بابني بل ابن بنتي، فكلام ساقط عن درجة الاعتبار و خارج عن الأدلّة الواضحة المنار؛ لأنّه إن كان مراد السائل من كونه ابنه لصلبه بلا واسطة صح السلب و لا ضرر فيه، و إلّا فهو عين المتنازع.
و نحن نقول: لا يصح سلبه لما أثبتناه من الأدلة مع أنه بعينه جار في ولد الولد الذي لا نزاع فيه. و الفرق بينهما لا يمكن إنكاره. و على هذا فقد تبين لك الجواب، و أن من كانت امّه علوية، أو أمّ أبيه، أو أمّ أمّ أبيه فقط، أو أمّ امّه، أو أمّ أمّ امّه فصاعدا، و أبوه من سائر الناس؛ فإنه علوي حقيقة و فاطمي إن كان منسوبا إلى جدّه أو جدته أبا أو امّا إلى فاطمة بغير شك و ترتب عليه كل ما [٢] يترتب على السيادة من جواز الانتساب إليهم- (صلوات اللّه عليهم)- و الافتخار بهم، بل لا يجوز إخفاؤه و التبري منه لما عرفت. و على هذا فيجوز النسبة لهم في اللباس و غير ذلك.
نعم، عندي توقّف في استحقاق الخمس لحديث رواه الكليني في الكافي) [٣] و إن كان خبر واحد ضعيف الإسناد محتملا للتقية و أن الترجيح لعدم العمل به للأدلّة الصحيحة الصريحة المتواترة الموافقة ل(القرآن) المخالفة للعامة، إلّا إن
[١] في «ح» بعدها: جاهل.
[٢] كل ما، من «ح»، و في «ق»: كما.
[٣] الكافي ١: ٥٣٩- ٥٤٠/ ٤، باب الفيء و الأنفال، وسائل الشيعة ٩: ٥١٣- ٥١٤، أبواب قسمة الخمس، ب ١، ح ٨.