الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
بأبي الجارود الزيدي الذي تنسب إليه الفرقة الجارودية لا يضر؛ لأن المتمسّك هو الآية و دلالة الآيتين الاوليين على المطلوب ظاهرة، و الثالثة صريحة، و احتمال التجوّز غير قادح لإجماع أهل الإسلام على أن ظاهر (القرآن) لا يترك إلّا بدليل لا يجامعه بوجه. و ما روي عن الكاظم ٧- و هو مستند المشهور [١] على تقدير صحة سنده- حمله على التقية ممكن، و استناده باستعمال اللغة غير تامّ؛ لأن اللغة لا تدلّ على مطلوبه. قال في (القاموس): (ولدك من دمّى عقبيك، أي من نفست به فهو ابنك) [٢] فليتأمل) [٣] انتهى كلامه، علت في الخلد اقدامه.
أقول: قد عرفت أن رواية حماد بن عيسى المشار إليها أيضا ضعيفة بالإرسال و لهذا أن شيخنا الشهيد الثاني لم يعتمد عليها في الاستدلال، و إنما اعتمد على ما ادّعوه من حمل ذلك الاطلاق على المجاز كما عرفت آنفا. و قد عرفت ممّا قدمنا أن ما حكمنا به غير مقصور على هذه الرواية إن كانت باصطلاحهم قاصرة، بل الآيات و الروايات به متظاهرة متضافرة.
و قال شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح [٤] البحراني- نوّر اللّه مرقده، و قد سئل عن هذه المسألة فأجاب بما ملخصه، و من خطه (قدّس سرّه) نقلت إلّا إنه طويل قد كتبته على جهة الاستعجال و تشويش من البال فانتخبنا ملخصه قال-:
(إنه قد تحقق عندي و ثبت لديّ بأدلة قطعية عليها المدار و المعتمد من (كتاب اللّه) و سنة نبيه ٦- و كفى بهما حجة- مع اعتضادهما بالدليل العقلي أن أولاد البنات أولاد لأبي البنت حقيقة لا مجازا؛ خلافا للأكثر من علمائنا وفاقا للسيد المرتضى و أتباعه، و هم جماعة من المتأخّرين كما حققته في (من لا يحضره النبيه في شرح كتاب من لا يحضره الفقيه) مبسوطا منقحا بحيث لا يختلجني فيه
[١] في المصدر: الشهيد.
[٢] القاموس المحيط ١: ٦٥٠- الولد.
[٣] شرح الكافي ١٢: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٤] سقط في «ح».