الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
و بمقتضى هاتين القاعدتين يجب طرح هذا الحكم الذي تضمنته هذه المرسلة [١]؛ أما مخالفته ل(القرآن) مع الأخبار المتقدمة فقد عرفته؛ و أما موافقته للعامة فهو أظهر ظاهر ممّا عرفت من الأخبار المتقدمة و لا سيما رواية أبي الجارود، و كذا رواية الطبرسي، و ما وقع بين الكاظم ٧ و بين الرشيد في ذلك، و رواية عابد الأحمسي.
و مما يؤكد ذلك أيضا ما نقله الفقيه محمد بن طلحة الشامي الشافعي في كتابه (مطالب السؤول في مناقب آل الرسول)، قال: (و قد نقل أن الشعبي كان يميل إلى آل الرسول ٦ و كان لا يذكرهم إلّا و يقول: هم أبناء رسول اللّه ٦ و ذريته. فنقل عنه ذلك إلى الحجاج بن يوسف، و تكرر ذلك منه و كثر نقله عنه، فأغضبه ذلك من الشعبي و نقم عليه، فاستدعاه الحجاج يوما و قد اجتمع لديه أعيان المصرين:
الكوفة و البصرة و علماؤهما و قرّاؤهما، فلما دخل الشعبي عليه و سلم لم يبشّ له و لا وفاه حقّه من الرد عليه، فلما جلس قال له: يا شعبي ما أمر يبلغني عنك فيشهد عليك بجهلك؟ قال: ما هو يا أمير؟ قال: أ لم تعلم أن أبناء الرجل هل
[١] أقول: و ممّا يؤكد ذلك أيضا أن هذه الرواية قد اشتملت على جملة من الأحكام المخالفة لاتفاق العلماء الأعلام، منها تصريحها بوجوب الزكاة في حاصل الأرض الخراجية و الحال أنها لجملة المسلمين تصرف في مصالحهم، و الاتفاق قائم على أن الزكاة إنما تجب على المكلف البالغ العاقل مثل الصلاة. و أمّا الجهات العامّة، فلا زكاة فيها.
و منها تصريحها بأن الإمام بعد إخراج الزكاة من حاصل الأرض الخراجيّة يقسمه على الأصناف الثمانية على جهة البسط بما يغنيهم [١] به في السنة، و لا قائل به.
و منها أنها صرحت بأن ما فضل عن مؤنة سنتهم فهو له، و ما أعوز وجب عليه الإتمام من ماله.
و هذا الحكم إنما هو في الخمس لا في الزكاة اتفاقا، إلى غير ذلك من المخالفات التي يقف عليك من تأمّل الرواية هناك [٢] بطولها حقّ التأمّل. منه ;، (هامش «ح» و «ع»).
[١] كلمة غير مقروءة، و ما أثبتناه وفق لسان المرسلة.
[٢] من «ع».