الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٧ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
و المعنى: أنه كلّما قصده طائفة من المشركين أو عرضت له داهية بعث عليّا ٧ لدفعها و عرّضه للمهالك.
«فلا ينكفئ حتى يطأ صماخها بأخمصه»، انكفأ- بالهمزة- أي رجع. و الصّماخ- بالكسر-: خرق الاذن؛ و الاذن نفسها، كما في (القاموس) [١]؛ و الأخمص: ما لا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي، و وطئ الصماخ بالأخمص كناية عن القهر و الغلبة على أبلغ وجه.
و نحوه قولها: «و يطفئ عادية لهبها بسيفه».
«مكدودا في ذات الله»، الكدّ: التعب. و ذات اللّه: أمره و دينه و كلّ ما يتعلق به سبحانه.
«آمنون فاكهون وادعون» قال الجوهري: (الفكاهة- بالضم-: المزاح، و- بالفتح-: مصدر فكه الرجل، إذا كان طيّب النفس مزّاحا) [٢]. و قال: (الدعة:
الخفض، تقول: ودع الرجل فهو وديع، أي ساكن) [٣]. و المعنى: أنّكم آمنون ناعمون في راحة و سلامة.
«ظهرت حسيكة النفاق، و سمل جلباب الدين»، الحسيكة: [الضغن] [٤]، قال الجوهري: (و قولهم: في صدره عليّ حسيكة و حساكة، أي ضغن و عداوة) [٥].
و سمل الثوب- ك(نصر)- صار خلقا؛ و الجلباب- بالكسر- الملحفة، و قيل:
(ثوب واسع للمرأة غير الملحفة) [٦]، و قيل: (هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها) [٧].
[١] القاموس المحيط ١: ٥٢١- الصماخ.
[٢] الصحاح ٦: ٢٢٤٣- فكه.
[٣] الصحاح ٣: ١٢٦٥- ودع.
[٤] في النسختين: النفاق.
[٥] الصحاح ٤: ١٥٧٩- حسك.
[٦] القاموس المحيط ١: ١٧٣- جلباب.
[٧] لسان العرب ٢: ٣١٧- جلب.