الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٦ - بيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذه الخطبة العليّة الشان
«نهزة الطامع، و مذقة الشارب، و قبسة العجلان»، النّهزة- بالضم-: الفرصة، أي محلّ نهزته. و المذقة- بضم الميم أو فتحها-: الشربة من اللبن الممزوج بالماء.
و القبسة- بالضم-: شعلة من نار يقتبس من معظمها، و المراد: أنّكم كنتم أذلّاء قليلين يتخطّفكم الناس بسهولة.
«تشربون الطّرق، و تقتاتون الورق»، الطرق- بالفتح-: ماء السماء الذي تبول فيه الإبل و تبعر. و الورق- بالتحريك-: ورق الشجر، و فيه وصف لهم بخباثة المشرب و جشوبة المأكل.
«بعد اللتيا و التي»، اللتيّا- بفتح اللام و تشديد الياء-: تصغير (التي)، و جوّز بعضهم [١] فيه ضم اللام، و هما كنايتان عن الداهية الصغيرة و الكبيرة.
«و بعد أن مني بهم الرجال و ذؤبان العرب و مردة أهل الكتاب»، يقال: مني بكذا- على صيغة المجهول-: أي ابتلي. و بهم الرجال- ك(صرد)-: الشجعان منهم؛ لأنهم لشدة بأسهم لا يدرى من أين يؤتون. و ذؤبان العرب: لصوصهم و صعاليكهم الذين لا مال [٢] لهم و لا اعتماد عليهم. و المردة: العتاة و المتكبرون.
«أو نجم قرن للشيطان، أو فغرت فاغرة للمشركين، قذف أخاه في لهواتها»، نجم الشيء- ك(نصر) نجوما: ظهر و طلع. و قرن الشيطان قال في (القاموس): (و قرن الشيطان و قرناؤه: امتّه و المتبعون لرأيه، أو قوّته و انتشاره و تسلّطه) [٣].
و فغر فاه أي فتحه. و فغرفوه أي انتفح، يتعدّى و لا يتعدى. و الفاغرة من المشركين: الطائفة العادية منهم تشبيها بالحيّة أو السبع. و القذف: الرمي، و يستعمل في الحجارة. و اللّهوات: جمع [لهاة] [٤]، و هي اللحمة في أقصى سقف الفم.
[١] انظر لسان العرب ١٢: ٢٣٤- لتا.
[٢] من «ح»، و في «ق»: يقال.
[٣] القاموس المحيط ٤: ٣٦٥- القرن.
[٤] في النسختين: لها.