الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
و حينئذ، فمتى ثبت ذلك في حقهم : ثبت في حقّ [١] غيرهم من أولاد الرسول ٦، المنتسبين إليه بالام بلا ريب و لا إشكال في المقام، بل تثبت البنوّة لكلّ من انتسب بالامّ في سائر الأحكام كما لا يخفى على ذوي الألباب و الأفهام.
الثالث: أن جملة الأخبار التي وقفت عليها بالنسبة إلى مستحقّي الخمس غير مرسلة حمّاد المتقدّمة إنما تضمنت التعبير عنهم بكونهم آل محمد ٦ أو ذريّته أو عترته أو ذوي قرابته أو أهل بيته، و نحو ذلك من الألفاظ التي لا تناكر في دخول المنتسب بالأم إليه ٦ فيها. فإن معنى الآل على ما رواه الصدوق- طاب ثراه- في كتاب (معاني الأخبار) عن الصادق ٧: «من حرّم على محمد ٦ نكاحه» [٢].
و في رواية اخرى فسّره بالذرية [٣].
و لا ريب أيضا في صدق الذرية على من انتسب بالامّ؛ للآية الدالة على كون عيسى من ذرية نوح، (صلوات اللّه عليهما). و لما في رواية الطبرسي المتقدم نقلها في حديث الرشيد مع الكاظم ٧ حيث قال له الرشيد أيضا بعد الكلام المتقدم آنفا: كيف قلتم: إنا ذرية النبي ٦، و النبي ٦ لم يعقب و إنما [العقب] [٤] للذكر لا للأنثى، و أنتم ولد الابنة، و لا يكون لها عقب؟
ثم ساق الخبر إلى أن قال: «فقلت: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ [٥] من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟». فقال: ليس لعيسى أب. فقلت: «إنما ألحقناه بذراري الأنبياء : من
[١] سقط في «ح»، و في «ق»: حقهم.
[٢] معاني الأخبار: ٩٣- ٩٤/ ١.
[٣] معاني الأخبار: ٩٤/ ٣.
[٤] من المصدر، و في النسختين: الصلب.
[٥] الأنعام: ٨٤- ٨٥.