الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١ - ٦٣ درّة نجفية فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
الملك بعد قتل ابن الزبير، ثمّ على أولاده الأربعة: الوليد، فسليمان، فيزيد، فهشام.
و تخلّل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز، فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، و الثاني عشر الوليد بن يزيد بن عبد الملك، اجتمعوا عليه لمّا مات عمّه هشام، فولي نحو أربع سنين، ثمّ قاموا عليه فقتلوه، و انتشرت الفتن من يومئذ، و لم يتفق أن يجتمع الناس على خليفة بعد ذلك؛ لوقوع الفتن بين من بقي من بني اميّة، و لخروج المغرب الأقصى من العباسيين بتغلّب المروانيّين على الأندلس إلى أن تسمّوا بالخلافة، [و انفرط] [١] الأمر إلى أن لم يبق [من] [٢] الخلافة إلّا الاسم) [٣].
و قيل: المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدة الإسلام إلى يوم القيامة، يعملون بالحق و إن لم يتولّوا. و يؤيده قول أبي الخلد [٤]: كلهم يعمل بالهدى و دين الحق، منهم رجلان من أهل بيت محمد.
فعليه المراد بالهرج: الفتن الكبار كالدجال و ما بعده، و بالاثني عشر: الخلفاء الأربعة و الحسن و معاوية و ابن الزبير و عمر بن عبد العزيز. و قيل: يحتمل أن يضمّ إليهم المهدي العباسي، لأنه في العباسيين كعمر بن عبد العزيز في الامويين، و الطاهر العباسي أيضا؛ لما اوتيه من العدل. و يبقى الاثنان المنتظران، أحدهما المهدي، لأنه من أهل بيت المصطفى) [٥] انتهى كلام صاحب (الصواعق).
و قال القاضي نور اللّه الشوشتري في كتاب (الصوارم المهرقة) بعد ردّه لاحتمالاته المذكورة: (و لقد أنصف حيث شهد بما ذكرنا المولى العلّامة فصيح الدين الاستيباضي [٦] الذي كان استاذ الأمير علي شير [٧] المشهور، في رسالته
[١] من المصدر، و في النسختين: انقرض.
[٢] من المصدر، و في النسختين: في.
[٣] فتح الباري ١٥: ١٢٨- ١٢٩.
[٤] في المصدر: أبي الجلد.
[٥] الصواعق المحرقة: ٢٠- ٢١.
[٦] في «ح»: الاستيباطي.
[٧] في «ح»: شير علي، بدل: علي شير.