الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - ٦٣ درّة نجفية فيما ورد في إمامة الاثني عشر من طرق أهل السنة
قال: «لا يزال الدين ظاهرا حتّى تقوم الساعة، و يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش» [١].
و من ذلك رواية الحميدي في (الجمع بين الصحيحين) لهذه الأحاديث من طريق عبد الملك بن عمر [٢]، و طريق شعبة، و طريق ابن عيينة، و طريق عامر بن سعد، و طريق سمّاك بن حرب، و طريق عدي بن حاتم، و طريق عامر الشعبي [٣]، و طريق حصن [٤] بن عبد الرحمن. و جميع هذه الطرق يتضمّن أن عدّتهم اثنا عشر خليفة أو أمير، كلّهم من قريش [٥].
أقول: لا يخفى على المنصف أنه لا وجود لهذا العدد إلّا على مذهب الإماميّة الاثني عشرية؛ و لهذا اضطربت آراء مخالفينا- هداهم اللّه تعالى- في بيان هذه الاثني عشر المذكورة في هذه النصوص، و تاهت أفكارهم في المراد بها على الخصوص. فقال بعضهم: هم الخلفاء بعد رسول اللّه ٦، و كان اثنا عشر منهم ولاة الأمر إلى ثلاثمائة سنة، و بعدها وقع الفتن و الحوادث. فيكون المعنى: أن أمر الدين عزيز مدة خلافة اثني عشر، كلّهم من قريش.
أقول: و يرد عليه:
أولا: أنه مع الإغماض عن المناقشة في خلافة المتقدّمين، فعدّ معاوية المحارب لعلي ٧ في صفين، و المعلن بسبّه و سبّ أولاده على رءوس المنابر، حتى صار سنّة أمويّة بين البادي و الحاضر، و يزيد ابنه المعلن بشرب الخمور و الفجور، قاتل الحسين ٧ و أهل بيته، و هادم الكعبة، و صاحب وقعة الحرّة،
[١] سنن أبي داود ٤: ١٠٦/ ٤٢٧٩، و هو عنه بنصه في الطرائف ١: ٢٥٣/ ٢٦٨.
[٢] في المصدر: عمير.
[٣] في المصدر: عامر بن الشعبي.
[٤] في المصدر: حصين، و في «ح»: حضر.
[٥] عنه في الطرائف ١: ٢٥٣/ ذيل الحديث: ٢٦٨.