الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢ - ٤٣ درّة نجفيّة في أن ولد الولد ولد على الحقيقة أو على المجاز
الثاني: الأخبار الظاهرة المنار، الساطعة الأنوار و منها ما رواه ثقة الإسلام و علم الأعلام- نوّر اللّه تعالى مرقده- في كتاب روضة (الكافي) بسنده عن أبي الجارود قال: قال لي أبو جعفر ٧: «يا أبا الجارود، ما يقولون لكم في الحسن و الحسين ٨؟». قلت: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول اللّه ٦. قال: «فأي شيء احتججتم عليهم؟». قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه (عزّ و جلّ) في عيسى بن مريم ٧ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ دٰاوُدَ وَ سُلَيْمٰانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسىٰ وَ هٰارُونَ وَ كَذٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. وَ زَكَرِيّٰا وَ يَحْيىٰ وَ عِيسىٰ [١] [فجعل] [٢] عيسى بن مريم من ذرية نوح ٧. قال: «فأي شيء قالوا لكم؟». قلت: قالوا: قد يكون ولد الابنة من الولد و لا يكون من الصلب. قال [٣]: «فأي شيء احتججتم عليهم؟». قلت: احتججنا عليهم بقول اللّه تعالى لرسوله ٦ فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ [٤]. قال: «فأي شيء قالوا؟». قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب أبناء رجل و آخر يقول: أبناؤنا.
قال: فقال [أبو] جعفر ٧: «يا أبا الجارود، لأعطينّكها من كتاب اللّه (عزّ و جلّ) أنّهما من صلب رسول اللّه ٦ لا يردها إلّا كافر». قلت: فأين ذلك جعلت فداك؟ قال:
«من حيث قال اللّه (عزّ و جلّ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ وَ أَخَوٰاتُكُمْ- الآية إلى أن انتهى إلى قوله تبارك و تعالى- وَ حَلٰائِلُ أَبْنٰائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلٰابِكُمْ [٥]، فسلهم يا أبا الجارود: هل كان لرسول اللّه ٦ نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا: نعم كذبوا و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما ابناه لصلبه» [٦] الحديث.
و لا يخفى ما فيه من الصراحة في المطلوب و الظهور و التشنيع الفظيع على من
[١] الأنعام: ٨٤- ٨٥.
[٢] من المصدر، و في النسختين: بجعل.
[٣] من «ح» و المصدر.
[٤] آل عمران: ٦١.
[٥] النساء: ٢٣.
[٦] الكافي ٨: ٢٦٣- ٢٦٤/ ٥٠١.