الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - ٥٨ درّة نجفية في حكم استبراء المرأة إن مات ولد لها من غير زوجها
كما ترى، و فضة التي هي جارية أمير المؤمنين و حاضرة في بلده يومئذ، ممّن اتقت حتى فعلت مع زوجها هذا الفعل الذي شكاها به إلى عمر، و أمير المؤمنين ٧ موجود عندها و حاضر لديها؟ و من الظاهر الاحتمال أنها إنما فعلت لذلك لأخذها ذلك عنه.
و بالجملة، فإنّ الحمل على التقية في هذين الخبرين لا أعرف له وجها وجيها؛ لما عرفت، و إن أمكن إجراؤه في الأخبار الباقية لإجمالها.
و العجب أن شيخنا المشار إليه آنفا قد نقل هذين الخبرين و جعلهما مفسّرين لخبر وهب بن وهب، و حمله كذلك على التقية، و لم يتفطن لما في ذلك من الإشكال الذي ذكرناه.
و لا يخفى أن هذه الأخبار قد اشتملت على ما يخالف القواعد الشرعية المتفق عليها بين الإماميّة من وجهين:
أحدهما: من حيث الحكم بميراث الأخ مع وجود الام.
و ثانيهما: من حيث توريث الحمل قبل وجوده و حياته في بطن امه، بل بمجرد كونه نطفة و إن صار بعد ذلك ولدا.
و يمكن الجواب عن الأول بحمل الام على ما إذا كانت أمة؛ فإنّها لا ترث.
و أمّا الإشكال الثاني فلا يحضرني الآن الجواب عنه، و الحمل على التقيّة قد عرفت ما فيه، و اللّه العالم.