الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٤ - ٥٨ درّة نجفية في حكم استبراء المرأة إن مات ولد لها من غير زوجها
كما ذكره الشيخ في أصحاب الإمام الكاظم من كتاب (الرجال) [١]. و قد حمل في (الاستبصار) [٢] هذين الخبرين على التقيّة.
قال في (الوافي) بعد نقل ذلك عنه: (و أجاد. و الوجه فيه أنه على تقدير تشريك الإخوة و الأخوات مع الام في الإرث- كما هو مذهبهم- إنّما يرث منهم من كان موجودا حين الموت و لو كان في البطن، لا من سيوجد فيه بعد ذلك) [٣] انتهى. و هو جيّد.
و بالجملة، فإنه لا ريب في أنّ هذه الأخبار مخالفة لأصول المذهب، فلا يعمل عليها و لا يلتفت إليها، فبقي الكلام فيما تحمل عليه، و قد ذكر شيخنا المقدّم ذكره، و الشيخ في (الاستبصار)- و استجوده المحدّث المشار إليه- حملها على التقيّة.
و أنت خبير بأن إجراء هذا الحمل في قضيّة فضّة المروية في كتاب ابن شهر آشوب، و كذا في الرواية العامية المنقولة عن الحموي، لا يخلو عن الإشكال [٤]؛ لكون ما تضمّنه الخبران من الحكم المذكور في زمان عمر و خلافته، و هو و إن كان أصل البدع و الإحداث في الدين و منشأ التقيّة أولا و آخرا، لكن الخبران صريحان في كونه كان جاهلا بالحكم المذكور جهلا ساذجا، كما يدلّ عليه قوله في الحديث العامي أولا: (و لم يمسك عن امرأته؟ أخرج ما جئت به). و قوله ثانيا:
(أعوذ باللّه من معضلة لا علي لها)، و قوله في الحديث الآخر- بعد أن نبهته فضة على المسألة-: (شعرة من آل أبي طالب أفقه من عدي).
و حينئذ، كيف يحمل كلام أمير المؤمنين ٧ على التقية؟ و ممّن اتقى و الحال
[١] رجال الطوسي: ٣٤٨/ ٢٤.
[٢] الاستبصار ٤: ٨٤٨/ ذيل الحديث: ٥٥٦- ٥٥٧.
[٣] الوافي ٢٥: ٧٤٨.
[٤] في «ح»: إشكال.