الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٤ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و ضمير اسم «كان» يحتمل رجوعه إلى الوارث الذي أقرّ له، و الغرض من ذكر ملاءته كون ذلك قرينة على صدق المقرّ في إقراره له. و يحتمل عوده إلى المقرّ، و يجعل ذلك كناية عن صدقه و أمانته. و على هذين الاحتمالين يكون مخرجه من الأصل. و يحتمل رجوعه إلى المقرّ أيضا، و يكون المراد التخصيص بالثلث فما دونه بأن تبقى ملاءته بالثلثين.
و حاصل الجواب أنه يجوز إقراره في الثلث خاصّة، فيكون مخرجه منه دون الأصل.
و يمكن تأييد هذا المعنى بموثّقة سماعة قال: سألته عمّن أقرّ للورثة [١] بدين عليه و هو مريض؟ قال: «يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلا» [٢] بحمل القليل على الثلث فما دونه، بمعنى أن مخرج هذا الذي أقرّ به من الثلث خاصّة.
و حينئذ، فتكون هذه الروايات مطابقة لمذهب المحقّق في (الشرائع [٣]) [٤]، إلّا أن تؤوّل بالتهمة، كما تقدّم في صحيحة إسماعيل بن جابر [٥].
و كيف كان، فالاستناد إلى هذه الأخبار- مع ما هي عليه من الإجمال الموجب لاتّساع دائرة الاحتمال- لا يخلو من الإشكال.
و منها صحيحة أبي ولّاد قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه، قال: «يجوز ذلك» [٦] الحديث.
[١] من «ح» و المصدر، و في «ق»: الورثة.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٦٠/ ٦٥٨، الاستبصار ٤: ١١١/ ٤٢٨، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٤، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٩.
[٣] من «ح»، و في «ق»: النافع.
[٤] شرائع الإسلام ٣: ١١٩.
[٥] الكافي ٧: ٤٢/ ٤، باب المريض يقرّ ..، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٢، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٣.
[٦] الكافي ٧: ٤١/ ١، باب المريض يقرّ ..، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٢، كتاب الوصايا، ب ١٦، ح ٤.