الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٠ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
المتقدّمة. و زاد في (المسالك) احتمال أن نفوذه كذلك بغير قيد، و هو لا ينافي توقّف غيره عليه، قال: (مع أن ظاهرها غير مراد؛ لأنه اعتبر نقصان المقرّ به عن الثلث، و ليس ذلك شرطا، إجماعا) [١] انتهى.
أقول: و الوجه فيها هو الأول الذي يحصل به الجمع بينها و بين الصحيحة المشار إليها.
و احتمل بعض مشايخنا- (عطّر اللّه مراقدهم)- أن يكون «دون»- في الرواية- بمعنى (عند)، أو أن يكون المراد الثلث و ما دون، و يكون الاكتفاء [بالثاني] مبنيا على الغالب؛ لأن الغالب إمّا زيادته على الثلث أو نقصانه، و كونه بقدر الثلث بغير زيادة و لا نقص نادر [٢]. انتهى.
أقول: و الحمل الثاني جيّد؛ فقد وقع التعبير بمثل هذه العبارة في جملة من موارد الأحكام، و عليه حمل قوله سبحانه فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ [٣]، أي اثنتين فما فوق.
و قد اتّضح ممّا ذكرنا أن الأصحّ من هذه الأقوال هو القول الثاني، و عليه المعتمد، و به الفتوى.
و في المسألة أقوال اخر لا أعرف عليها دليلا:
منها الفرق بين المضي من الأصل و الثلث بمجرّد التهمة و انتفائها [٤].
و منها جعل مناط الفرق المذكور العدالة [٥].
و منها تعميم الحكم للأجنبي بكونه من الأصل، و تقييد ذلك في الوارث بعدم التهمة [٦].
[١] مسالك الأفهام ١١: ٩٦.
[٢] ملاذ الأخيار ١٥: ٩.
[٣] النساء: ١١.
[٤] كفاية الأحكام: ١٥١.
[٥] تذكرة الفقهاء ٢: ١٤٨.
[٦] كفاية الأحكام: ١٥١.