الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٨ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
إقراره في صحّته و لا في حال مرضه؛ لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و لأنه يريد إبراء ذمته من حق عليه في حال الصحة، و لا يمكن التوصل إليه إلّا بالإقرار فلو لم يقبل بقيت ذمته مشغولة، و بقي المقرّ له ممنوعا من حقه، و كلاهما مفسدة، فاقتضت الحكمة قبول قوله.
و ثانيها: أنه من الأصل أيضا، لكن مع العدالة و انتفاء التهمة مطلقا، لوارث كان أو أجنبي، و من الثلث مع انتفاء أحد القيدين. و هو قول الأكثر، و منهم الشيخان [٢]، و المحقق في (الشرائع) [٣]، و شيخنا الشهيد الثاني في (المسالك) [٤]، و السيد السند في (شرح الشرائع)، و الشيخ محمد حسن الحرّ العاملي في (الوسائل) [٥].
و ثالثها: ما ذهب إليه المحقق في (النافع) [٦] من التفصيل في الإقرار بين كونه لأجنبي مع التهمة فمن الثلث، أو مع عدمها فمن الأصل، و أمّا الإقرار للوارث فمن الثلث مطلقا.
و القول الأوّل قد عرفت دليله، و أمّا الثاني فيدل عليه بالنسبة إلى الأجنبي صحيحة ابن مسكان عن العلاء بيّاع السابري قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن امرأة استودعت رجلا مالا، فلمّا حضرها الموت قالت له [٧]: إن المال الذي [دفعته] [٨] إليك لفلانة .. و ماتت المرأة، فأتى أولياؤها الرجل فقالوا له: إن لصاحبتنا مالا و لا نراه إلّا عندك، فاحلف لنا ما [لها] [٩] قبلك شيء. أ يحلف لهم؟ فقال: «إن كانت
[١] عوالي اللآلي ٣: ٤٤٢/ ٥، وسائل الشيعة ٢٣: ١٨٤، كتاب الإقرار، ب ٣، ح ٢.
[٢] المقنعة: ٦٦٢، النهاية: ٦١٧- ٦١٨، عنهما في مختلف الشيعة ٦: ٣٧١/ المسألة: ١٥٣، مسالك الأفهام ١١: ٩٤- ٩٥، ملاذ الأخيار ١٥: ٧.
[٣] شرائع الإسلام ٣: ١١٩.
[٤] مسالك الأفهام ١١: ٩٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٩: ٢٩١- ٢٩٦، كتاب الوصايا، ب ١٦، و فيه إلّا أن يكون في مرض الموت، بدل قيد العدالة.
[٦] المختصر النافع: ٢٦٩.
[٧] من «ح» و المصدر.
[٨] من المصدر، و في النسختين: أودعته.
[٩] من المصدر، و في النسختين: لنا.