الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٧ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
الجانبين نظر؛ إذ ما صح سنده غير دال، و ما هو دال غير صحيح و لا معتبر، إلّا موثق في طرف الجواز مؤيد بالأصل، و هو: «إنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيا» [١]، لكنّه معارض بالأكثرية و الأشهرية) [٢] انتهى.
و حينئذ، فمن لا ير العمل بهذا الاصطلاح و يحكم بصحة الأخبار جميعا؛ جريا على الاصطلاح القديم، تبق عنده تلك الأخبار صحيحة صريحة، فيتعيّن القول بها.
هذا، و لا يخفى عليك ما في كلام المحدّث المشار إليه من الخروج عن قواعد المحدّثين و المنافاة لطريقة الأخباريين، و هو من رءوسهم المعدودين و فرسانهم المشهورين، و لا سيّما في الطعن على المجتهدين في اصولهم و قواعدهم التي من أعظمها العمل بهذا الاصطلاح.
و لعلّ العذر له، حيث إن تصنيف هذا الكتاب كان في مبدأ أمره قبل تسنّمه ذروة ذلك المقام، كما اعترف به في بعض مصنّفاته فقال: إن تصنيفه هذا الكتاب كان قبل كماله، و أنه تبع فيه (المدارك) و (المسالك) غالبا [٣].
المقصد الثاني في حكم الإقرار. و قد اختلف أصحابنا- رضوان اللّه عليهم- فيه على أقوال:
أحدها: أنه يخرج من الأصل. ذهب إليه سلّار [٤] و ابن إدريس [٥]، و لم يفرّقا بين
[١] الكافي ٧: ٨/ ٩، باب أن صاحب المال أحق بماله ..، تهذيب الأحكام ٩: ١٨٧/ ٧٥١، وسائل الشيعة ١٩: ٢٩٩، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ٣، و فيها: الإنسان أحق بماله ما دامت الروح في بدنه، المار في الصفحة: ٢٥٥/ الهامش: ٦.
[٢] مفاتيح الشرائع ٣: ٢٢٥/ المفتاح: ١١٢٨.
[٣] مفاتيح الشرائع ١: ٦، الهامش ٢.
[٤] المراسم: ٢٠١.
[٥] السرائر ٣: ٢١٧.