الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦١ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و حينئذ، فلزوم التصرّف بعد البرء من المرض- كما وقع الاتفاق عليه- إنّما نشأ من لزوم العقد أولا في حال المرض كما نقوله و ندّعيه، لا أنه إنّما وقع صحيحا غير لازم كما يدّعونه، حتى فرّعوا عليه صحّة هذا القول.
السادس ما أشرنا إليه آنفا من عدم صلوحية الروايات المعارضة للمعارضة [١]؛ لما فيها من الاحتمال، بل الاختلال في جملة منها و الاعتدال المانع من صحّة الاعتماد عليها في هذا المجال. و ها نحن نسوق الكلام فيها رواية رواية:
فمنها رواية علي بن عقبة [٢] التي هي أوضح أدلّة أولئك القائلين. و أظهر الوجوه فيها هو الحمل على التقيّة، لمطابقتها- كما عرفت- للرواية العامية.
و احتمل شيخنا الشهيد الثاني في (المسالك) أيضا حملها على الوصيّة قال: (لأن حضور الموت قرينة منعه من مباشر العتق، و يجوز نسبة العتق إليه؛ لكونه سببه القوي بواسطة الوصيّة).
قال: (و هذا و إن كان بعيدا إلّا إنه مناسب، حيث لم يبق للرواية عاضد) [٣] انتهى.
و ظنّي أن ما ذكرناه من الحمل على التقيّة هو الأقرب و الأنسب. ثم إنه على تقدير تسليمها فموردها خاصّ، و المدّعى أعمّ من ذلك، و دعوى الأولويّة ممنوعة، بل هو قياس محض، و عدم القائل باختصاص الحكم به لا يسوّغ قياس غيره عليه.
و منها موثّقة سماعة [٤]، و نحوها رواية جرّاح المدائني [٥].
[١] سقط في «ح».
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٩٤/ ٧٨١، الاستبصار ٤: ١٢٠/ ٤٥٥، وسائل الشيعة ١٩: ٢٧٦، كتاب الوصايا، ب ١١، ح ٤.
[٣] مسالك الأفهام ٦: ٣٠٨- ٣٠٩.
[٤] تهذيب الأحكام ٩: ١٥٦/ ٦٤٢، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠٠، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ١١.
[٥] تهذيب الأحكام ٩: ٢٠١/ ٨٠١، وسائل الشيعة ١٩: ٣٠١، كتاب الوصايا، ب ١٧، ح ١٤.