الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و نفاذه من الأصل، فإنه لا وجه له على القول الآخر إلّا باعتبار أن يكون صحيحا غير لازم، موقوفا على إجازة الوارث إن مات أو البرء، فيكون البرء [١] كاشفا عن الصحّة و اللزوم، و إجازة الوارث و عدمها [كاشفة] [٢] عن اللزوم [٣] و عدمه، بعين ما قالوه في تصرّف الفضولي.
و أنت خبير بأنّا لم نظفر لهم في أمثال [٤] هذه المقامات على أزيد من وجوه اعتبارية لا تصلح لأن تكون مستندا في الأحكام الشرعيّة، كما حقّقنا ذلك بما لا مزيد عليه في بعض فوائدنا في مسألة البيع الفضولي، حيث إن المشهور بينهم صحته؛ لوجوه اعتبارية ذكروها، مع أن الأخبار تمنعها و تردّها كما أوضحناه في الموضع المشار إليه.
و لا يخفى أن مقتضى الأدلّة كتابا [٥] و سنّة [٦] هو وجوب الوفاء بالعقود و ترتب أثرها عليها من جواز التصرف بجميع أنواع التصرّفات، و إبطال ذلك يحتاج إلى دليل قاطع و برهان ساطع، فما خرج بدليل من (كتاب) أو سنّة وجب الوقوف عليه، و ما لم يقم عليه دليل فهو باق على مقتضى الأدلّة. و لا ريب أن التصرّف في الصورة المفروضة كذلك بمقتضى الأدلّة المتقدّمة.
و بالجملة، فإنّا نقول: إن مقتضى العقد هو الصحّة و اللزوم، و جواز التصرّف لمن انتقل إليه كيف شاء، و استمرار ذلك في جميع الأزمنة. و تخلّف بعض الأفراد في بعض الموارد لقيام دليل لا يقتضي انسحابه فيما لا دليل فيه؛ إذ هو قياس محض.
[١] من «ح».
[٢] في المخطوط: كاشفا.
[٣] و إجازة الوارث و عدمها كاشفا عن اللزوم، سقط في «ح».
[٤] من «ح».
[٥] المائدة: ١.
[٦] تهذيب الأحكام ٧: ٣٧١/ ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢/ ٨٣٥، وسائل الشيعة ٢١: ٢٧٦، أبواب المهور، ب ٢٠، ح ٤.