الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٤ - ٥٧ درّة نجفية في حكم منجزات المريض أنها هل تخرج من الأصل أو الثلث؟ و كذا إقراره
و الأوّل: منهما للشيخ المفيد في (المقنعة) [١]، و الشيخ في (النهاية) [٢]، و ابن البرّاج [٣] و ابن إدريس [٤]، و إليه مال المحدّث الشيخ محمّد بن الحسن الحر العاملي [٥]، و الفاضل المولى محمّد باقر الخراساني في (الكفاية) [٦]، و المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني- (قدّس اللّه أرواحهم و نوّر أشباحهم)- و هو الأظهر عندي و المختار.
و الثاني: للشيخ في (المبسوط) [٧]، و الصدوق [٨] و ابن الجنيد [٩]، و هو المشهور بين المتأخّرين [١٠].
فمن الأدلّة الدالّة على القول الأوّل ظاهر قوله (عزّ و جلّ) فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [١١].
و قد روى الشيخ (قدّس سرّه) في الصحيح عن زرارة عن أبي عبد اللّه ٧- في حديث- قال: «و قال فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً، و هذا يدخل فيه الصداق و الهبة» [١٢].
و التقريب فيه أنه دالّ بإطلاقه على ما يشمل الصحّة و المرض.
و منها موثّقة عمّار أنه سمع أبا عبد اللّه ٧ يقول: «صاحب المال أحقّ بماله ما دام
[١] المقنعة (ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد) ١٤: ٦٧١.
[٢] النهاية: ٦١٨.
[٣] المهذّب ١: ٤٢٠.
[٤] السرائر ٣: ٢٢١.
[٥] بداية الهداية: ١١٦.
[٦] كفاية الأحكام: ١٥١.
[٧] المبسوط ٤: ٤٤.
[٨] المقنع: ٤٨٢.
[٩] عنه في مختلف الشيعة ٦: ٣٦٩/ المسألة: ١٥٢.
[١٠] جامع المقاصد ١١: ٩٤، إيضاح الفوائد ٢: ٥٩٣.
[١١] النساء: ٤.
[١٢] تهذيب الأحكام ٩: ١٥٢/ ٦٢٤، الاستبصار ٤: ١١٠/ ٤٢٣، و فيهما: في، بدل: فيه، وسائل الشيعة ١٩: ٢٣٩، كتاب الهبات، ب ٧، ح ١.