الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٥ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
و حينئذ، فأفراد هذه الكليّة إنّما هي الأفراد المعلوم حلّها ثم يعرض لها ما يوجب الشك في [١] التحريم، فإنه يجب استصحاب الحكم بحلّها المعلوم أولا حتى يثبت التحريم، فلا يكتفى في ذلك بالظنّ فضلا عن الشك. و الغرض من ذلك بيان سعة الشريعة و سهولتها و دفع [٢] الوساوس الشيطانيّة.
و حينئذ، فأفرادها الجهل بمعروض الحكم الشرعي، لا أن [٣] أفرادها الجهل بالحكم الشرعي. و من أحبّ الوقوف على تحقيق هذا المقام فليرجع إلى الدرّة المشار إليها، و بذلك يظهر لك عدم اندراج موضع النزاع تحت القاعدة المذكورة.
الثالث: قوله: (و ظاهر (الكتاب) لا يأباه)، فإن فيه ما عرفت سابقا من الوجوه الدالة على بطلان حمل الآية على هذا المعنى، فظهور هذه [٤] الآية في إباء هذا المعنى ممّا لا يستراب فيه، كما لا يخفى على من أمعن النظر فيما ذكرناه، و تأمّل بعين الإنصاف ما حرّرناه، و به تكون مخالفتها [موجبة] [٥] للردّ بلا ريب و لا إشكال.
الرابع: قوله: (و احتمال أخبار إطلاق التحريم شدّة الكراهة)، فإنه بعيد غاية البعد عن سياق تلك الأخبار، سيّما ما تضمّن منها تفسير الآية، مع اعتضادها بظاهر الآية، و عدم صراحة المخالف من الأخبار في المخالفة إلّا الرواية الأخيرة. و ما تمسّك به من لزوم طرح المقابل متى عمل على أخبار التحريم مردود بما ذكرنا سابقا من أن الأخبار المقابلة منها ما ليس بصريح في المخالفة، بل يمكن حمله على تلك الأخبار، و ما [منها] كان صريحا أو ظاهرا يمكن
[١] الشك في، سقط في «ح».
[٢] في «ح»: و رفع.
[٣] في «ح»: لأنّ.
[٤] ليست في «ح».
[٥] في النسختين: موجبا.