الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٤ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
الاصطلاح، بل الأدلّة قائمة على أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح، كما تقدّم بيانه في بعض درر هذا الكتاب.
و أمّا ثانيهما، فإنه قال: (و يمكن ترجيح قول ابن أبي عقيل بأصالة الحلّ، و قول ٧: «و كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه» [١]. و ظاهر (الكتاب) لا يأباه، بحيث إن الخبر المخالف له يعدّ مخالفا ل(الكتاب) المخالفة الموجبة للرّد، و احتمال أخبار إطلاق التحريم شدّة الكراهة المقتضي للجمع بين الأخبار الذي هو أولى من العمل بها المقتضي لطرح أخبار الجواز أصلا و رأسا.
و المسألة قويّة الإشكال جدّا).
ثم ساق الكلام إلى أن قال: (و هذه المسألة من المعضلات المأمور فيها بالإرجاء حتّى يظهر الحق) انتهى كلامه، علا مقامه.
و فيه نظر من وجوه:
الأوّل: أن أصالة الحلّ التي استند إليها ممّا يجب الخروج عنها بعد قيام الدليل على خلافها، و الدليل من (الكتاب) و السنّة موجود كما أوضحناه آنفا.
الثاني: أن ما استند إليه من الخبر مردود بأن الظاهر أن أفراد هذه الكليّة إنما هي معروضات الحكم الشرعي لا نفس الحكم الشرعي، كما تقدّم إيضاحه في الدرّة [٢] التي في بيان جملة من القواعد المشار إليها في قولهم :: «علينا [٣] أن نلقي إليكم الاصول ..» [٤] الحديث.
[١] الكافي ٥: ٣١٣/ ٤٠، باب نوادر كتاب المعيشة، وسائل الشيعة ١٧: ٨٩، أبواب ما يكتسب به، ب ٤، ح ٤، و فيهما: كلّ شيء هو لك ..
[٢] انظر الدرر ٢: ٣٨٣- ٤١٥/ الدرّة: ٤١.
[٣] في «ح» إن علينا.
[٤] السرائر (المستطرفات) ٣: ٥٧٥، وسائل الشيعة ٢٧: ٦٢، أبواب صفات القاضي، ب ٦، ح ٥٢.