الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣١ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
شاء دخل بالامّ، و إن شاء فارقها و تزوّج البنت. و يؤيّده إفراد الضمير؛ فإنه راجع إلى الامّ. و يحتمل أن معناه أنه إذا تزوّج الامّ و البنت و لم يدخل بهما فهما سواء في التحريم جمعا لا عينا.
و يؤيد ما ذكرناه من كون التفسير المذكور ليس من أصل الرواية أن صاحب (الوسائل) [١] نقل هذه الرواية في أخبار هذه المسألة من كتاب (النوادر) لأحمد ابن محمّد بن عيسى عارية عن هذا التفسير.
نعم، روى هذه الرواية الصدوق في (الفقيه) بما هذه صورته: عن جميل بن درّاج أنه سئل أبو عبد اللّه ٧ عن رجل تزوّج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، أ تحلّ له ابنتها؟ قال: «الامّ و الابنة في هذا سواء، إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الاخرى» [٢].
و هذه الرواية و إن كانت صريحة الدلالة على القول المذكور، إلّا إنه من المحتمل قريبا أن قوله ٧: «إذا لم يدخل بإحداهما حلّت له الاخرى» تفسير بالمعنى من الصدوق (قدّس سرّه) تبعا لما فسّر به في تلك الرواية؛ لمعلومية تصرّفه في الأخبار على حسب ما يذهب إليه فهمه.
و يؤيّده اختلاف المحدّثين في نقل هذا الخبر، فبين من نقله عاريا من التفسير بالكلّية، و بين من نقله بلفظ (يعني) [٣] بتلك العبارة المتقدّمة، و بين من نقله بما يوهم كونه من أصل الخبر كما نقله في (الفقيه). و مع هذا الاحتمال الذي ذكرناه فلا يتمّ الوثوق و الاعتماد على الخبر المذكور.
[١] وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٣، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٠، ح ٣- ٤.
[٢] الفقيه ٣: ٢٦٢/ ١٢٤٧، وسائل الشيعة ٢٠: ٤٦٤، أبواب ما يحرم بالمصاهرة و نحوها، ب ٢٠، ح ٦.
[٣] في «ح»: المعنى، و هي الواردة في ذيل صحيحة جميل و حماد بن عثمان.