الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٥ - ٥٥ درّة نجفية في اشتراط الدخول في تحريم أمّ المعقود عليها على العاقد
و بما ذكرنا يظهر صحّة دلالة الآية على القول المشهور، و أن دعوى دلالتها على القول الآخر في غاية القصور.
فمن الأخبار المشار إليها رواية إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه ٨: «إنّ عليّا ٧ كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامّهات اللّاتي قد دخلتم بهنّ في الحجور أو غير الحجور سواء، و الامّهات مبهمات، دخل بالبنات أم لم يدخل بهنّ، فحرّموا و أبهموا ما أبهم اللّه» [١].
و هذه الرواية- كما ترى- صريحة الدلالة على القول المشهور، مشيرة إلى تفسير الآية بالإطلاق في الجملة الاولى، و التقييد في الثانية، فإن قوله ٧:
«و الامّهات مبهمات» مأخوذ من: إبهام الباب، بمعنى إغلاقه، و أمر مبهم: لا مأتى له.
أو من: أبهمت الشيء إبهاما، إذا لم تبيّنه، أو من قولهم: فرس مبهم، و هو الذي لا يخالط لونه شيء سوى لونه [٢]. و المعنى أنها مغلقة في التحريم لا مدخل للحلّ [٣] فيها بوجه.
أو أنّها لم تبيّن و تفصّل و تميز تمييز الربائب بوقوع التقييد بالدخول الذي أوجبه الاستثناء فيها، فكأنّه لم يخلط صفة حرمتها بحلّ، فهي كالمصمتة [٤] لا يخالطها لون سوى لونها.
و منها رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه ٨: «إنّ عليّا ٧ كان يقول: إذا تزوّج الرجل المرأة حرم عليه ابنتها إذا دخل بالامّ، و إذا لم يدخل بالامّ، فلا بأس أن
[١] تفسير العياشي ١: ٢٥٧- ٢٥٨/ ٧٧.
[٢] مجمع البحرين ٦: ٢٠- بهم.
[٣] في «ح»: يدخل، بدل: مدخل للحل.
[٤] سقط في «ح».