الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٥ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
شرط الأيّام. قال: «هو أضرّ عليك». قلت: و كيف ذلك؟ قال: «إنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام، و لزمتك النفقة في العدّة، و كانت وارثة، و لم تقدر على [١] أن تطلّقها إلّا طلاق السنّة» [٢].
و مثل ذلك رواية هشام بن سالم [٣].
و بمضمون هذه الأخبار قال جمهور الأصحاب [٤]. و قيل بالبطلان مطلقا [٥]، و قيل أيضا غير ذلك [٦]، كما هو مفصّل في محلّه.
و قد استشكل جملة من متأخّري المتأخّرين بناء على القاعدة المذكورة في العمل بهذه الأخبار، و هو مجرّد استبعاد عقلي في مقابلة النصوص، فإن الحكم ليس مختصّا بهذه الأخبار، فإن جملة ما تلوناه من الأخبار في هذا المقام كلّه صريح في ردّ هذه القاعدة، و بمضمونها قال الأصحاب.
فلا وجه لهذه المناقشة؛ إذ لا مستند لهذه القاعدة إلّا مجرّد العقل، و الأحكام الشرعيّة توقيفيّة تدور مدار الأدلّة وجودا و عدما و إن اشتهر بينهم- رضوان اللّه عليهم- تقديم الأدلّة العقلية على النقليّة، حتّى إنهم في جملة من الأحكام الفقهيّة إنما يبدءون في الاستدلال بدليل عقلي، ثم يردفونه بالأدلّة النقلية، إلّا إنه غلط محض كما أوضحناه- بما لا مزيد عليه- في بعض درر هذا الكتاب.
[١] من «ح».
[٢] الكافي ٥: ٤٥٥/ ٣، باب شروط المتعة، وسائل الشيعة ٢١: ٤٧- ٤٨، أبواب المتعة، ب ٢٠، ح ٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ٢٦٧/ ١١٥١، الاستبصار ٣: ١٥٢/ ٥٥٦، وسائل الشيعة ٢١: ٤٨، أبواب المتعة، ب ٢٠، ح ٣.
[٤] النهاية: ٤٨٩، الخلاف ٤: ٣٤٠/ المسألة: ١١٩، الكافي في الفقه: ٢٩٨، المهذّب ٢: ٢٤١.
[٥] مختلف الشيعة ٧: ٢٢٧- ٢٢٨/ المسألة: ١٥٥.
[٦] السرائر ٢: ٥٥٠، ٦٢٠.