الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٢ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
ألفا و أبيعها ثوبا أو شيئا [١] تقوّم عليّ بألف درهم بعشرة آلاف درهم؟ قال:
«لا بأس» [٢].
و ما رواه في (الكافي) [٣] و (التهذيب) [٤] عن محمّد بن إسحاق بن عمّار أيضا قال: قلت للرّضا ٧: الرجل يكون له المال قد حلّ على صاحبه، يبيعه لؤلؤة تسوي مائة درهم بألف درهم و يؤخّر عليه المال إلى وقت؟ قال: «لا بأس، قد أمرني أبي ٧ ففعلت ذلك». و زعم أنه سأل أبا الحسن ٧ عنها فقال له مثل ذلك.
و روى المشايخ الثلاثة في الكتب الثلاثة في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألته ٧ عن الصرف- إلى أن قال-: فقلت له: اشتري ألف درهم و دينار بألفي درهم؟ قال: «لا بأس، إن أبي كان أجرى على أهل المدينة منّي و كان يقول هذا، فيقولون: إنّما هذا الفرار، و لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم، و لو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار. و كان يقول لهم: نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال» [٥].
إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في ذلك. و التقريب فيها أنهم : [٦] حكموا بصحّة بيع هذه الأشياء المذكورة بأضعاف ثمنها الواقعي؛ توصّلا إلى الخروج عن الوقوع في الربا. و أصل البيع هنا غير مقصود البتّة و إنّما المقصود ما ذكرناه، و به يظهر أنه لا يشترط قصد جميع ما يترتّب على العقد. و ربّما نقل عن هذا الفاضل أيضا عدم جواز ذلك، و ما هو إلّا اجتهاد محض في مقابلة النصوص التي لا خلاف بين الأصحاب في العمل بمقتضاها.
[١] في المصدر: و شيّا، بدل: أو شيئا.
[٢] الكافي ٥: ٢٠٥/ ٩، باب العينة.
[٣] الكافي ٥: ٢٠٥/ ١٠، باب العينة.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ٥٣/ ٢٢٨.
[٥] الكافي ٥: ٢٤٦- ٢٤٧/ ٩، باب الصروف، الفقيه ٣: ١٨٥/ ٨٣٤، تهذيب الأحكام ٧:
١٠٤/ ٤٤٥.
[٦] في «ح» بعدها: قد.