الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - ٥٤ درّة نجفيّة في عقد الولي بالصغير أو الصغيرة
ما يوجبه العقد و لو في الجملة فهو مسلّم، و ما نحن فيه كذلك، فإن كلّا من الولي و الزوج في إحدى الصورتين المتقدّمتين أو الزوجة في الصورة الاخرى قد قصد إلى ما يوجبه العقد، ممّا يصحّ ترتّبه عليه يومئذ؛ و ليس يومئذ إلّا مجرّد المحرميّة.
و إن اريد به القصد إلى جميع ما يترتّب على العقد فهو ممنوع، و إثباته يحتاج إلى دليل، سيّما أن سند المنع موجود، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى. مع أنه منقوض بما لو قصد المتزوّج بالمرأة غرضا آخر غير النكاح و ما يترتّب عليه، أو المرأة كذلك، كما لو تزوّج رجل بامرأة مسنّة ليست في محلّ النكاح بالكلّية؛ للتوصّل إلى أخذ مالها مثلا و الاستيلاء عليه، و لم يقصد إلى نكاحها بالمرّة. و كما لو تمتّع بامرأة لأجل الخدمة و حلّ النظر من غير أن يقصد إلى نكاح و لا استمتاع بالكلّيّة، و كما لو عقدت المرأة بنفسها على رجل لأجل الخدمة في السفر و المحرميّة من غير قصد النكاح و ما يترتّب عليه؛ فإنه لا إشكال في صحّة هذه العقود.
و بالجملة، فإنه يكفي في ذلك مجرّد صلوحية العقد لانطباقه و الجري على النكاح و إن لم يقصد به النكاح.
و ثانيهما: أنّ الظاهر من جملة من الأخبار- على وجه لا يعتريه الإشكال في هذا المضمار- هو بطلان هذه القاعدة، و أنّها غير مطّردة في كلّ مقام.
فمن ذلك الأخبار الدالّة على الحيلة في التخلّص من الربا، و منها ما رواه في (الكافي)، عن محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن ٧: إن سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف درهم، فاقرضها تسعين