الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٨ - ٥٣ درّة نجفيّة في معنى قوله
و نقل بعض مشايخنا المعاصرين عن بعض الأفاضل بل أكثر الناظرين في الكتاب أن هذه الزيادة من كلام سدير الراوي للخبر و إن [١] رواه تارة بدونها.
و الظاهر بعده كما سيظهر لك إن شاء اللّه تعالى.
و نقل شيخنا المشار إليه أيضا أنه كتب بعض الفضلاء على قوله: «يعني صيارفة الكلام»- إلى آخره- ما نصّه: (هذه الزيادة لم توجد في (الكافي) و لا في (التهذيب) فهي من كلام الصدوق ; وقع تفسيرا لقوله: «إنّ أهل الكهف كانوا صيارفة»، و إنما عدل عن الظاهر استبعادا لكون أهل الكهف كذلك مع ما اشتهر من كونهم من أبناء الملوك.
لكن لا يخفى على المنصف أنه يقتضي تهافت الكلام و انحلال النظام و كون قوله ٧: «أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة» غير واقع موقعه؛ لظهور عدم صلوحيته لتعليل ذمّ صيرفي الدراهم، و التزام مثل هذه الشناعة و ارتكاب هذا المحذور بمجرّد الاستبعاد المذكور [٢] ممّا لا يستحسنه المصنف) انتهى.
أقول: عذر الفاضل في اعتراضه واضح حيث لم يطّلع على مستند الصدوق فيما ذكره من التفسير إلّا إن نسبته له إلى أن الحامل له على هذا التفسير ما ذكره من الاستبعاد رجم بالغيب و رمي في الظلام، و من أين علم ذلك حتّى يبني عليه التشنيع في هذا [٣] المقام؟ و اعتراضه بعدم صلوحيّة التعليل كما ذكره إنما يتوجّه على الأخبار التي هي مستند الصدوق فيما ذكره لا على الصدوق، و لكنّه حيث لم يقف على تلك الأخبار [٤] وقع فيما وقع فيه من هذا الكلام الخارج عن جادة الاعتبار، و كان الأولى الاعتراف بعدم العلم بمراد الصدوق من هذا الكلام، كما سلف في كلام المحدّث الكاشاني (قدّس سرّه).
[١] من «ح»، و في «ق»: فان.
[٢] من «ح».
[٣] في «ح»: هذا التشنيع في.
[٤] في «ق» بعدها: التي، و ما أثبتناه وفق «ح».