الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٦ - ٥٣ درّة نجفيّة في معنى قوله
الكهف كانوا صيارفة» [١]، بدون الزيادة المذكورة.
و حينئذ، فلا مانع من حمل الرواية على ظاهرها، و يكون فيها دلالة على جواز الصرافة المخصوصة ردّا على الحسن حيث اعتقد عدم جواز فعلها كما دلّ عليه قوله [٢]: «كذب الحسن، خذ سواء و أعط سواء [٣]».
و حينئذ، فلا ينافي كونها من الحرف المذمومة اتّصاف أهل الكهف بها مع كونهم أشرافا؛ لأن شرع من تقدّمنا غير شرعنا؛ فلعلّها فيه لم تكن مكروهة. و إذا كان الأمر كذلك حملنا الصرف على معناه الحقيقي دون غيره و لا حاجة إلى التكلّف) [٤] انتهى كلامه زيد إكرامه.
أقول: أمّا ما نقله عن بعض معاصريه، فإنه و إن كان جيدا في حدّ ذاته إلا إن سياق الخبر لا ينطبق عليه؛ لأن الظاهر أن [٥] قوله ٧: «أما علمت أن أصحاب الكهف»- إلى آخره- خرج مخرج الدليل و الحجّة على ما ذكره ٧ أولا من جواز الصرف على الوجه المذكور [و] على ما ذكره هذا الفاضل يكون كلاما منفصلا خارجا عن سياق الحديث [٦] محتاجا إلى تقدير المقدمة التي ذكرها بقوله: مالك و لقول الحسن البصري، مع أنه لا دليل في الكلام عليها، بل و لا إشارة إليها.
و أيضا فيه أن قوله: (يعني) و (لم يعن) وقع في البين؛ إذ لم يعلم الفاعل لهذين اللفظين [٧]، و كان المناسب على تقدير كلامه و أنه من كلام الإمام ٧ مفسرا به كون أصحاب الكهف صيارفة أن يقال: (أعني) و (لم أعن).
[١] تهذيب الأحكام ٦: ٣٦٣/ ١٠٤٠.
[٢] من «ح».
[٣] في «ح» بعدها فإذا حضرت الصلاة فدع ما في يدك و انهض إلى الصلاة.
[٤] مجمع البحرين ٥: ٧٩- ٨٠- صرف.
[٥] من «ح».
[٦] في «ح» بعدها: أوّلا.
[٧] في «ح»: الفعلين.