الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٩٤ - ٥٣ درّة نجفيّة في معنى قوله
يخفى ما [١] فيه من البعد الظاهر، و لزوم التعمية و التعقيد و المنافاة، لرواية سدير [٢].
و قال بعض الفضلاء في جملة كلامه على كلام الشيخ حسن- بعد ما ذكرنا أنه يستلزم التعقيد الشديد-: (ثم إن نسبة التوهّم إلى الراوي في فهم ذلك من كلام الإمام ٧ أو تفسير ذلك على مقتضى اعتقاده أولى من نسبة الكلام المعقد إلى الإمام ٧. على أن تزييف مقالة بتزييف دليلها الذي لم يذكره صاحب القول لا يليق بمن له مهارة في علم الجدل، فكيف بالإمام ٧؟
فلعل ما استند إليه الحسن ورد بلفظ (صيارفة الدراهم)، أو بغير لفظ (الصيارفة)، إلّا أن يقال: إن الإمام ٧ علم ذلك بعلم مختصّ بهم :. ثم لا حاجة في هذا التوجيه إلى جعل الفعلين مجهولين، فليكونا للنبي ٦، و لعلّ انتقال الذهن في مثل ذلك إليه ٦ أقرب) انتهى، و هو في محله.
و قال الشيخ علي سبط المحقّق المذكور في كتاب (الدرّ المنظوم و المنثور)- بعد نقل كلام جدّه الشيخ حسن المتقدّم- ما صورته: (أقول: قد خطر لي وجه آخر و هو أن يكون المراد: أن الصرف الممنوع منه إنما هو باعتبار الزيادة و النقصان، فإذا أخذ سواء و أعطى سواء فلا منع. و ليس ذلك لمجرّد التسمية-
[١] سقط في «ح».
[٢] أقول: قد وجدت في بعض الحواشي على (الفقيه) نسبة هذا الكلام للمحقق الداماد، و هو كلام طويل، إلّا إن هذا ملخّصه: و صدر الكتاب الموجود ثمة هكذا: قلت: قوله: (يعني صيارفة الكلام و لم يعن صيارفة الدراهم) من كلام الصدوق أبي جعفر بن بابويه رضى اللّه عنه، لا تتمّة الحديث، و الفاعل فيه هو الإمام ٧. و معنى الكلام [١]، أن مولانا أبا جعفر ٧ إنما عنى بقوله البليغ: «أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة؟»: صيارفة الكلام لا صيارفة الدراهم، فكأنه ٧ قال لسدير: ما لك؟ إلى آخر ما في الكتاب إلى قوله: رافضة للباطل، و لم ينقل ما ذكرناه بعد الكلام المذكور. منه ;، (هامش «ح»).
[١] في الأصل بعدها: و معناه الأصل.