الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٧ - ٥٢ درّة نجفيّة في موضع الوقف من آية
كلامه ٧ صريح في قصر الأمر على (الكتاب) و السنة خاصة، لكن السنّة إما أن تؤخذ من كلام الرسول ٦ أو من كلامهم؛ لكونهم : حفظتها و نقلتها.
و هو لنصبه زاد قسما ثالثا، و هو مذاهب من يدّعي أنهم أئمّة الحقّ التي هي عبارة عن آرائهم و أهوائهم. ثم ما أدري من أئمّة الحقّ الّذين أوجب اللّه تعالى اتّباع مذاهبهم في أصحابه حتى يفسّر بهم كلام أمير المؤمنين ٧؟ أهم خلفاؤه [١] الثلاثة الجهلة الّذين قد اعترف هو [٢] و أمثاله [٣] بجهلهم في غير مقام، أم [٤] أصحاب البدع الفظيعة و المناكر الشنيعة بين الخاصّ و العامّ، كما أوضحناه بما لا مزيد عليه في مقدمات الكتاب، أم هم أئمّته الأربعة [٥] الّذين أفسدوا الدين بآرائهم و قياساتهم المبتدعة، و لا سيّما أبو حنيفة صاحب البدع الكسيفة، أم هم مشايخ المعتزلة الذين عزلوا اللّه (عزّ و جلّ) عن ملكه [٦]، فقالوا في الدين بالتفويض، و جعلوا له شركاء، فصاروا مع الجبريّة طرفي نقيض و مع هذا يزعم أنّهم الراسخون في العلم، لاقتباسهم من أئمّة الإماميّة مسألة تدخل تحت هذه القاعدة الكلية؟
ثم إن ما ادّعاه لأصحابه المعتزلة من أنهم الراسخون في العلم بلا شبهة فيه:
أوّلا: أنه مردود بما استفاض في أخبار أهل البيت : من أنهم هم المرادون بذلك في الآية المذكورة، و هذا هو المؤيّد بالأخبار المتّفق عليها بين الفريقين من أنهم : أحد الثقلين اللذين لا يفارقون (القرآن) و لا يفارقهم إلى يوم القيامة.
[١] في «ح»: خلفاء.
[٢] شرح نهج البلاغة ١: ١٩٩- ٢٠٠، و ١٢: ١٩٥- ٢١٥.
[٣] شرح المقاصد ٥: ٢٨٢، و فيه عرض لما فيه جهله مع تبرير المصنف لذلك.
[٤] من «ع».
[٥] في «ح»: أئمّة.
[٦] عن ملكه، سقط في: «ح».