الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - ٥١ درّة نجفيّة في قاعدة التسامح في أدلّة السنن
الثواب كان له و إن لم يكن كما بلغه- مقيّدة عنده بوجود دليل على المشروعيّة، و لا خبر [١] يدلّ على الأمر به كما عرفت من كلامه.
و أمّا ثانيا، فإن قوله: و (أمّا الثاني فمرجعه)- إلى آخره- مشيرا إلى قول ذلك الفاضل: (و لو اقتضى ذلك لاستندوا في وجوب ما تضمّن الخبر الضعيف وجوبه)- إلى آخره- فهو ممّا يقضى منه العجب من مثل شيخنا المذكور [٢]، و كذا من نقل عنه في خلال تلك السطور، فإن كلام الفاضل المذكور ينادي بلسان فصيح و نصّ صريح [بأن] [٣] مراده أنه [٤] لو اقتضى ترتّب الثواب في هذه الأخبار طلب الشارع لذلك الفعل وجوبا أو استحبابا لكان الواجب عليهم و اللّازم لهم الاستناد إلى هذه الأخبار في وجوب ما تضمّن الخبر الضعيف وجوبه كما جروا عليه بالنسبة إلى ما تضمّن الخبر الضعيف استحبابه، مع أنهم لم يجروا هذا الكلام في الواجب.
و حاصل الكلام الالزام لهم بأنه لا يخلو إما أن يقولوا: إن ترتّب الثواب في هذه الأخبار يقتضي الطلب و الأمر بالفعل [أو] [٥] لا:
فعلى الأوّل يلزمهم ذلك في جانب الوجوب كما فرضوه في الاستحباب، مع أنهم لا يقولون به.
و على الثاني فلا بدّ من دليل آخر يقتضي ذلك و يدلّ عليه. و إلى هذا أشار تفريعا على هذا الكلام بقوله: (فلقائل أن يقول) إلى آخره.
هذا كلامه- طاب ثراه- و هو كلام واضح البيان عار عن الخلل و النقصان. و ما أدري ما الموجب لهم إلى هذا الاضطراب في تحرير كلامه و تقرير مرامه، حتى
[١] من «ع»، و في «ح»: أولا و خبرا، و في «ق»: أولا و خبر.
[٢] من «ح».
[٣] في النسختين: على ان.
[٤] من «ح».
[٥] في النسختين: أم.