الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٦٥ - ٥٠ درّة نجفيّة في مشروعيّة نقل الموتى إلى المشاهد المشرّفة
و ظواهر هذه الأخبار و كذا أخبار المعراج في حكاية النبي ٦ الاجتماع بالأنبياء و المرسلين في بيت المقدس [١]، و كذا في السماء إنما تدلّ على ما ذكره شيخنا المفيد (قدّس سرّه).
و نقل شيخنا المجلسي (قدّس سرّه) في كتاب (البحار) عن الشيخ أبي الفتح الكراجكي في كتاب (كنز [الفوائد] [٢]) [٣] أنه قال: (إنّا لا نشكّ في موت الأنبياء : غير [٤] أن الخبر قد ورد: [ب] أن اللّه تعالى يرفعهم بعد مماتهم إلى سمائه [٥]، و أنهم يكونون فيها أحياء منعّمين إلى يوم القيامة. و ليس ذلك بمستحيل في قدرة اللّه تعالى، و قد ورد عن النبي ٦ أنه قال [٦]: «أنا أكرم على الله من أن يدعني في الأرض أكثر من ثلاث».
و هكذا عندنا حكم الأئمّة :، قال النبي ٦: «لو مات نبيّ في المشرق، و مات وصيّه بالمغرب لجمع الله بينهما» [٧]. و ليست زيارتنا لمشاهدهم على أنّهم بها و لكن لشرف المواضع؛ فكانت غيبة [الأجساد] [٨] فيها، و للعبادة أيضا ندبنا إليها) [٩] إلى آخر كلامه.
و أمّا ما ذكره شيخنا المجلسي فيما قدمنا من كلامه من حكاية نبش قبر الحسين ٧، و أنهم وجدوه فيه، و حكاية شعيب بن صالح و نحو ذلك، فظنّي أن أمثال هذه الحكايات لا يمكن الخروج بها عن صريح هذه الروايات. و أما ما ذكره من بقيّة التأويلات فهي في البعد أظهر من أن تبيّن.
بقي الكلام في تأويل خبري عظام آدم و عظام يوسف ٨، و يخطر ببالي في
[١] الكافي ٨: ٢٩٩- ٣٠٠/ ٥٥٥.
[٢] في النسختين: العرفان.
[٣] كنز الفوائد ٢: ١٤٠.
[٤] ليست في «ح».
[٥] بصائر الدرجات: ٤٤٥/ ب ١٣، ح ٩.
[٦] انه قال، من «ح» و المصدر.
[٧] تهذيب الأحكام ٦: ١٠٦- ١٠٧/ ١٨٧.
[٨] من المصدر، و في النسختين: الأجسام.
[٩] بحار الأنوار ٩٧: ١٣١.