الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٥ - و أجيب
إحدى و خمسون ركعة، و جعلت [١] لهم أجر خمسين صلاة.
و كانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة و سيّئتهم بسيّئة، و هي من الآصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن أمتك، و جعلت الحسنة بعشرة و السيّئة بواحدة.
و كانت الأمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة ثم لم يعملها لم تكتب له، فإن عملها كتبت له حسنة، و إن أمّتك إذا همّ أحدهم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة. و هذه من الآصار التي كانت عليهم فرفعت ذلك عن امتك.
و كانت الامم السالفة إذا أذنبوا ذنبا كتبت ذنوبهم على أبوابهم، و جعلت توبتهم من الذنوب أن حرمت عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم، و قد رفعت ذلك عن أمّتك، و جعلت ذنوبهم فيما بيني و بينهم، و جعلت عليهم ستورا كثيفة، و قبلت توبتهم بلا عقوبة، و لا اعاقبهم بأن احرّم عليهم أحبّ الطعام إليهم.
و كانت الامم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد مائة سنة أو ثمانين سنة أو خمسين سنة ثم لا أقبل توبته دون أن اعاقبه في الدنيا بعقوبة، و هي من الآصار الّتي كانت عليهم فرفعتها عن امتك. و إن الرجل من أمّتك ليذنب عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة أو مائة سنة ثم يتوب و يندم طرفة عين فأغفر له ذلك كلّه.
فقال النبي ٦: اللهم إذ أعطيتني ذلك كلّه فزدني. قال: سل. قال: رَبَّنٰا وَ لٰا تُحَمِّلْنٰا مٰا لٰا طٰاقَةَ لَنٰا بِهِ. قال تبارك اسمه: قد فعلت ذلك بك و بامّتك، و قد رفعت عنهم عظيم بلايا الامم، و ذلك حكمي في جميع الامم ألّا أكلف خلقا فوق طاقتهم.
[١] سقط في «ح».