الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٠ - الثالث الإكراه
في بعض، أو عدم التكليف كما في آخر، أو عدم التأثير كما في ثالث [١].
و مفهوم الخبر مؤاخذة من تقدّم من الامم بذلك، كما يعطيه تمدّحه ٦ بذلك و تخصيص الرفع بامته لأجله- (صلوات اللّه عليه) و آله- كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى إيضاحه.
و نحن نتكلم في الخبر على كلّ من هذه التسعة
بما يوجب مزيد الإيضاح له و البيان، و يجعله في قالب العيان، فنقول و به سبحانه التوفيق لبلوغ المأمول:
الأوّل و الثاني: الخطأ و النسيان
و لا ريب في رفع المؤاخذة بهما، في قوله [٢] سبحانه رَبَّنٰا لٰا تُؤٰاخِذْنٰا إِنْ نَسِينٰا أَوْ أَخْطَأْنٰا [٣] و قوله (عزّ و جلّ) وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ فِيمٰا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَ لٰكِنْ مٰا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ [٤]. و انتفاء الإثم و المؤاخذة فيهما [٥] لا ينافي ترتب بعض الأحكام عليهما، كالضمان في خطأ الطبيب، و الدّية و الكفارة في قتل الخطأ، و إعادة الصلاة لنسيان ركن، و سجود السهو، و تدارك بعض الواجبات المنسيّة و نحو ذلك.
الثالث: الإكراه
و يدلّ عليه أيضا قوله (عزّ و جلّ) إِلّٰا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمٰانِ [٦].
و المراد به ما هو أعمّ من [٧] أن يكون في اصول الدين أو فروعه، و أن يبلغ الوعيد حد القتل أو غيره ممّا لا يتحمّل عادة. و كيف كان، فهو مخصوص بما إذا لم يتعلّق بالدماء بأن يكون على قتل مؤمن؛ فإنه لا تقيّة في الدماء.
[١] انظر مرآة العقول ١١: ٣٨٧.
[٢] في «ح»: لقوله، بدل: في قوله.
[٣] البقرة: ٢٨٦.
[٤] الأحزاب: ٥.
[٥] من «ح»، و في «ق»: عليهما.
[٦] النحل: ١٠٦.
[٧] سقط في «ح».