الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٣ - ٤٧ درّة نجفيّة في معنى قوله
٤٧ درّة نجفيّة في معنى قوله ٦: نيّة المؤمن خير من عمله
في الحديث: «نيّة المؤمن خير من عمله، و نيّة الكافر شرّ من عمله» [١].
و في (المحاسن) [٢]: «و نيّة الفاجر»، بدل: «الكافر».
و قد تكلم علماؤنا- رضوان اللّه عليهم- في تأويل هذا الخبر بوجوه؛ فمنهم شيخنا الشهيد- عطّر اللّه مرقده- في قواعده قال (قدّس سرّه): (روي عن النبي ٦: «إنّ نيّة المؤمن خير من عمله»، و ربما روي «و نيّة الكافر شرّ من عمله»، فورد سؤالان:
أحدهما: أنه روي عن النبي ٦ «أن أفضل العبادة أحمزها» [٣]، و لا ريب أن العمل أحمز من النيّة فكيف يكون مفضولا؟ و روي أيضا أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة، فإذا فعلها كتبت له عشرا [٤] و هذا صريح في أن العمل أفضل من النيّة و خير.
السؤال الثاني: أنه روي أن النيّة المجرّدة لا عقاب فيها، فكيف تكون شرّا من العمل؟
[١] الكافي ٢: ٨٤/ ٢، باب النيّة، وسائل الشيعة ١: ٥٠، أبواب مقدّمات العبادات، ب ٦، ح ٣.
[٢] المحاسن ١: ٤٠٥/ ٩١٩.
[٣] القواعد و الفوائد ١: ١٠٨/ القاعدة: ١- الفائدة: ٢٢.
[٤] الكافي ٢: ٤٢٨/ ٢، باب من يهم بالحسنة أو السيئة، وسائل الشيعة ١: ٥١، أبواب مقدّمة العبادات، ب ٦، ح ٧.