الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٧ - ٤٦ درّة نجفيّة في الجمع بين حديثي زدني فيك معرفة، ما ازددت يقينا
قال بعض مشايخنا- رضوان اللّه عليهم- بعد نقله: (و لا يخفى ما فيه من الخفاء و الضعف، و في نفسي من نسبة مثله إلى جناب آية اللّه العلّامة شيء) [١] انتهى.
و منها ما نسبه السيّد المشار إليه إلى نفسه [١]، و حاصله أن النبي ٦ كانت مراتب علومه و معارفه تتزايد يوما فيوما حتّى إنه ربّما عدّ مرتبته أمس تقصيرا و ذنبا بالنسبة إلى مرتبته في يومه، و عليه نزل قوله ٧: «إنّي لأستغفر الله كلّ يوم سبعين مرة من غير ذنب» [٢]؛ و لمّا تكامل عمره الشريف تكاملت معرفته اللائقة بالمادة النبويّة.
و قد سلّم تلك العلوم التي حصلت له مدّة عمره الشريف لعليّ ٧ في ساعة واحدة بحكم قوله: «علّمني ألف باب من العلم، يفتح من كل باب ألف باب» [٣]، و كلام علي ٧ إنما هو بعد موت الرسول ٦، فلا منافاة بين طلب الرسول ٦ زيادة المعرفة أيام حياته و كلام عليّ ٧ بعد مماته؛ لأنه إنما حصّل هذه المرتبة من ذلك العلم الذي أفاضه عليه، فلا يلزم زيادة علمه ٧ على علمه ٦ [٤].
و منها ما ذكره شيخنا العلّامة الشيخ سليمان البحراني- عطّر اللّه مرقده- و هو
[١] و قال (قدّس سرّه) في كتاب (الأنوار النعمانية) بعد ما ذكر أن هذا المعنى [٥] مما خطر له إنه بعد ذلك رآه في شرح استاذه الأجلّ الشيخ علي- أعلى اللّه شأنه- على (شرح اللمعة). و الظاهر أن المراد: الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن ابن شيخنا الشهيد الثاني. منه (قدّس سرّه)، (هامش «ح» و «ع»).
[١] أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي: ٤٧٨.
[٢] الأربعون حديثا (البهائي): ٣١٢/ شرح الحديث: ٢٢، بحار الأنوار ٢٥: ٢١٠، و ليس فيه:
من غير ذنب، صحيح البخاري ٥: ٢٣٢٤/ ٥٩٤٨.
[٣] الخصال ٢: ٦٤٢- ٦٤٣/ ٢٢، ٦٤٥/ ٢٧، ٦٤٥- ٦٤٦/ ٣٠، أبواب الألف، بحار الأنوار ٢٢: ٥١١/ ٩.
[٤] الأنوار النعمانيّة ١: ٣٧.
[٥] من «ح».