الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - ٤٦ درّة نجفيّة في الجمع بين حديثي زدني فيك معرفة، ما ازددت يقينا
٤٦ درّة نجفيّة في الجمع بين حديثي: زدني فيك معرفة، ما ازددت يقينا
قد اشتهر بين الطلبة السؤال عن الجمع بين قوله ٦: «اللهم زدني فيك تحيّرا» [١]، «اللهم زدني فيك معرفة» [٢]، و بين قول أمير المؤمنين ٧: «لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا» [٣]. و هذا يدلّ على بلوغه ٧ في المعرفة غاية لا تتصوّر الزيادة عليها، فيلزم أن يكون أكمل فيها من النبي ٦، و هو خلاف الإجماع.
و قد اجيب عن ذلك بوجوه:
منها ما نقل [٤] عن شيخنا بهاء الملة و الحقّ و الدين- (قدس اللّه روحه)- و هو أن كلام أمير المؤمنين ٧ منزّل على امور الآخرة من الجنة و النار و الصراط و الميزان، يعني: لو كشف الغطاء عن الامور الاخرويّة لم أزدد فيها يقينا، كما قال ٧: «كأنّي أنظر إلى جهنّم و زفيرها على أهل المعاصي، و كأنّي أنظر إلى أهل الجنّة متكئين فيها على أرائكهم» [٥]، و نحو ذلك.
منها ما نقله السيّد الفاضل المحدّث السيّد نعمة اللّه الجزائري [٦]- نوّر اللّه تعالى مرقده- عن بعض معاصريه، و هو أن يكون نصب «يقينا» على المفعول به
[١] أجوبة الشيخ سليمان الماحوزي: ٤٧٦.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] غرر الحكم و درر الكلم: ٥٦٦/ ١، شرح نهج البلاغة (ابن أبي الحديد) ٧: ٢٥٣، ١٠:
١٤٢، ١١: ٢٠٢، ١٣: ٨.
[٤] نور البراهين ٢: ١٤٦.
[٥] الكافي ٢: ٥٣/ ٢، باب حقيقة الإيمان.
[٦] الأنوار النعمانية ١: ٣٦- ٣٧.