إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٨٩ - ٥ شرح إعراب سورة المائدة
قََالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهََا نصب بأن. وَ تَطْمَئِنَّ قُلُوبُنََا وَ نَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنََا وَ نَكُونَ عَلَيْهََا مِنَ اَلشََّاهِدِينَ عطف كلّه.
قََالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ اَللََّهُمَّ الأصل عند سيبويه [١] يا اللّه و الميمان بدل من يا.
رَبَّنََا نداء ثان، لا يجيز سيبويه غيره و لا يجوز عنده أن يكون نعتا لأنه قد أشبه الأصوات من أجل ما لحقه. أَنْزِلْ عَلَيْنََا مََائِدَةً مِنَ اَلسَّمََاءِ سؤال. تَكُونُ نعت المائدة و ليس بجواب، و قرأ الأعمش تكن لنا عيدا [٢] على الجواب. و المعنى يكون يوم نزولها عيدا لنا. لِأَوَّلِنََا لأوّل أمتنا و آخرها، و قرأ عاصم الجحدري. لِأَوَّلِنََا وَ آخِرِنََا [٣] .
و هذا يوجب أنه قد أنزلها و وعده الحق.
المعنى و إذ يقول اللّه يوم القيامة «و فعل» تأتي بمعنى «يفعل» ، و «يفعل» بمعنى «فعل» إذا عرف المعنى لأن الفعل واحد و إنما اختلف لاختلاف الزمان، و أنشد سيبويه في نظير الآية: [الكامل] ١٢٧-
و لقد أمرّ على اللّئيم يسبّني # فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني [٤]
[١] انظر الكتاب ٢/١٩٨.
[٢] قرأ عبد اللّه و الأعمش (يكن) بالجواب على جواب الأمر، انظر البحر المحيط ٤/٦٠.
[٣] و هذه قراءة زيد بن ثابت و ابن محيصن أيضا، انظر البحر المحيط ٤/٦٠.
[٤] الشاهد لرجل من سلول و الكتاب ٣/٢٢، و الدرر ١/٧٨، و شرح التصريح ٢/١١، و شرح شواهد المغني ١/٣١٠، و المقاصد النحوية ٤/٥٨، و لشمر بن عمرو الحنفي في الأصمعيات ١٢٦، و لعميرة بن جابر الحنفي في حماسة البحتري ١٧١، و بلا نسبة في الأزهية ص ٢٦٣، و الأشباه و النظائر ٣/٩٠، و الأضداد ص ١٣٢، و أمالي ابن الحاجب ٦٣١، و جواهر الأدب ٣٠٧، و خزانة الأدب ١/ ٣٥٧، و الخصائص ٢/٣٣٨، و شرح شواهد الإيضاح ٢٢١، و شرح شواهد المغني ١/٨٤، و شرح ابن عقيل ٤٧٥، و لسان العرب (ثم) و (منن) .