إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤٢ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
القول لا يكنى عن المصدر متّصلا، و منهم من يقول العامل فيه الأول و الكلام محمول على المعنى فهذا يكنى عنه متصلا، و هذا يقع مشروحا في باب الألف و اللام.
وَ اَلصُّلْحُ خَيْرٌ ابتداء و خبر. وَ أُحْضِرَتِ اَلْأَنْفُسُ اَلشُّحَّ أي تشح بما لها فيه من المنفعة.
وَ إِنْ تُحْسِنُوا وَ تَتَّقُوا أي و إن تؤثروا الإحسان و التقوى فتجملوا العشرة. فَإِنَّ اَللََّهَ كََانَ بِمََا تَعْمَلُونَ خَبِيراً و إذا خبّره جازى عليه.
وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ قيل: في القسمة و اللّين و الكسوة و قال الحسن و الضحاك: في الحبّ و الجماع [١] . فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ مصدر، و قال الحسن [٢] و الضحاك: و لا تمل إلى الشابّة و تترك الأخرى لا أيمّا فتتزوج و لا ذات زوج. فَتَذَرُوهََا منصوب لأنه جواب النهي. كَالْمُعَلَّقَةِ الكاف في موضع نصب.
وَ لَقَدْ وَصَّيْنَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ إِيََّاكُمْ عطف على «الذين» . أَنِ اِتَّقُوا اَللََّهَ في موضع نصب. قال الأخفش: أي بأن تتقوا اللّه.
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ شرط و جوابه وَ يَأْتِ بِآخَرِينَ عطف على الجواب.
مَنْ كََانَ يُرِيدُ في موضع نصب لأنه خبر كان. فَعِنْدَ اَللََّهِ ثَوََابُ اَلدُّنْيََا وَ اَلْآخِرَةِ رفع بالابتداء.
كُونُوا قَوََّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدََاءَ نعت لقوّامين و إن شئت كان خبرا بعد خبر. و أجود من هذين أن يكون نصبا على الحال بما في قوامين من ذكر «الذين آمنوا» لأنه يصير المعنى كونوا قوامين بالعدل عند شهادتكم و حين شهادتكم و لم ينصرف لأن فيه ألف
[١] و هو قول عمر و ابن عباس أيضا، انظر البحر المحيط ٣/٣٨٠ و تفسير الطبري ٥/٣١٢.
[٢] انظر تفسير الطبري ٥/٣١٦.