إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢٤١ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
مََا في موضع رفع أي و يفتيكم القرآن. وَ اَلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ اَلْوِلْدََانِ في موضع خفض لأنه عطف على اليتامى، و كذا وَ أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتََامىََ بِالْقِسْطِ .
وَ إِنِ اِمْرَأَةٌ خََافَتْ مِنْ بَعْلِهََا نُشُوزاً أَوْ إِعْرََاضاً رفعت امرأة بإضمار فعل يفسره ما بعده و إنما يحسن هذا في ان لقوّتها في باب المجازاة و إذا كان الفعل ماضيا و هو يجوز في المستقبل في الشعر و أنشد سيبويه: [الخفيف] ١٠٦-
و إذا واغل ينبهم يحيّوه # و تعطف عليه كأس السّاقي [١]
و قول من قال: خفت بمعنى تيقّنت خطأ. قال أبو إسحاق [٢] : المعنى و إن امرأة خافت من بعلها دوام النشوز. قال أبو جعفر: الفرق بين النشوز و الإعراض أن النشوز التباعد و الإعراض أن لا يكلّمها و لا يأنس بها فلا جناح عليهما أن يصّالحا بينهما صلحا [٣] هذه قراءة المدنيين و قرأ الكوفيون أَنْ يُصْلِحََا [٤] و قرأ عاصم (الجحدي) أن يصلحا [٥] بفتح الياء و تشديد الصاد و فتحها، و قرءوا كلّهم صلحا إلا أنه روي عن الأعمش أنه قرأ إلاّ أن يصلحا بينهما إصلاحا . قال أبو جعفر: و هذا كله محمول على المعنى كما يقال: هو يدعه تركا فمن قال: يصلحا فالمصدر إصلاحا على قوله و صلح اسم، و من قال: يصّالحا فالمصدر إصلاحا، و الأصل: تصالحا ثم أدغم و من قال: يصّلحا فالأصل عنده يصطلحا اصطلاحا ثم يدغم و نظيره قول امرئ القيس: [الطويل] ١٠٧-
و رضت فذلّت صعبة أيّ إذلال [٦]
و قال القطامي: [الوافر] ١٠٨-
و خير الأمر ما استقبلت منه # و ليس بأن تتبّعه اتّباعا [٧]
لأن معنى تتبّعه و تتّبعه واحد. و للنحويين في هذا قولان: فمنهم من يقول:
العامل فيه فعل محذوف و المعنى إلا أن يصّالحا بينهما فيصلح الأمر صلحا فعلى هذا
[١] الشاهد لعدي بن زيد في ديوانه ص ١٥٦، و الإنصاف ٢/٦١٧، و خزانة الأدب ٣/٤٦، و الدرر ٥/٧٨، و شرح أبيات سيبويه ٢/٨٨، و الكتاب ٣/١٢٨، و بلا نسبة في شرح المفصّل ٩/١٠، و لسان العرب (و غل) ، و المقتضب ٢/٧٦، و همع الهوامع ٢/٥٩، و تاج العروس (وغل) ، و في رواية «فمتى واغل» .
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه ص ٥٨٧.
[٣] هذه قراءة السبعة، انظر البحر المحيط ٣/٣٧٩.
[٤] هذه قراءة السبعة، انظر البحر المحيط ٣/٣٧٩.
[٥] هذه قراءة السبعة، انظر البحر المحيط ٣/٣٧٩.
[٦] مرّ الشاهد رقم (٧٨) .
[٧] مرّ الشاهد رقم (٧٧) .