إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٥ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
٩٩-
عن المرء لا تسأل و أبصر قرينه # فإنّ القرين بالمقارن مقتدي [١]
وَ مََا ذََا عَلَيْهِمْ «ما» في موضع رفع بالابتداء و «وذا» خبر «ما» و «ذا» بمعنى:
الذي، و يجوز أن يكون «ما» و «ذا» اسما واحدا.
وَ إِنْ تَكُ حَسَنَةً اسم «تك» بمعنى تحدث، و يجوز أيضا أن تنصب حسنة على تقدير: و إن تك فعلته حسنة. يُضََاعِفْهََا جواب الشرط. وَ يُؤْتِ عطف عليه. مِنْ لَدُنْهُ في موضع خفض بمن إلاّ أنها غير معربة لأنها لا تتمكّن و «عند» قد تمكّنت فنصبت و خفضت، و تمكّنها أنّك تقول: هذا القول عندي صواب و لا تقول: هذا القول لدي صواب. أَجْراً مفعول. عَظِيماً من نعته.
فَكَيْفَ إِذََا جِئْنََا فتحت الفاء لالتقاء الساكنين. إِذََا ظرف زمان و العامل فيه جِئْنََا . وَ جِئْنََا بِكَ عَلىََ هََؤُلاََءِ شَهِيداً نصب على الحال.
يَوْمَئِذٍ ظرف، و إن شئت كان مبنيا و «إذ» مبنية لا غير و التنوين فيها عوض مما حذف. وَ عَصَوُا اَلرَّسُولَ ضمّت الواو لالتقاء الساكنين، و يجوز كسرها. لَوْ تُسَوََّى بِهِمُ اَلْأَرْضُ [٢] قال أبو جعفر: قد ذكرناه. و قيل: معناه لو لم يبعثوا، لأنهم لو لم يبعثوا لكانت الأرض مستوية عليهم لأنهم من التراب نقلوا. وَ لاََ يَكْتُمُونَ اَللََّهَ حَدِيثاً [٣] . قال أبو جعفر: قد ذكرناه، و ذكرنا قول قتادة أن القيامة مواطن و معناه أنهم لما تبيّن لهم و حوسبوا لم يكتموا.
يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَقْرَبُوا اَلصَّلاََةَ وَ أَنْتُمْ سُكََارىََ حَتََّى ابتداء و خبر في موضع نصب
[١] الشاهد في ديوان طرفة ١٥٣، و هو لعدي بن زيد في تفسير الطبري ٥/٨٨.
[٢] انظر القراءات في البحر المحيط ٣/٢٦٣.
[٣] انظر البحر المحيط ٣/٢٦٤.