إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٢١٤ - ٤ شرح إعراب سورة النساء
عطف كلّه. قال الفراء [١] : و في مصاحف أهل الكوفة العتق ذا القربى و يجب على هذا أن يقرأ و الجار ذا القربى تنصبه على إضمار فعل و تنصب ما بعده. وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ وَ اَلصََّاحِبِ بِالْجَنْبِ قال الأخفش: الجار الجنب المجانب للقرابة أي ليس بينك و بينه قرابة، و حكى و الجار الجنب و أنشد:
٩٨-
الناس جنب و الأمير جنب [٢]
و الجنب الناحية أي المتنحّي عن القرابة، و قال أبو عبد الرّحمن: سألت أبا مكوزة الأعرابي عن الصّاحب بالجنب فقال: هو الذي بجنبك، و كذا قال الأخفش هو الذي بجنبك. يقال: فلان بجنبك و إلى جنبك، و حكى الأخفش مفعلة و الجار الجانب، و قال أبو عبد الرّحمن: سألت أبا مكوزة عن الجار الجنب فقال: هو الذي يجيء و يحلّ حيث يحل تقع عليه عينك. وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ في موضع خفض أي و أحسنوا بما ملكت أيمانكم.
اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ في موضع نصب على البدل من «من» و يجوز أن يكون في موضع رفع بدلا من المضمر الذي في فخور و يجوز أن يكون في موضع رفع فتعطف عليه وَ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ رِئََاءَ اَلنََّاسِ و يكون الخبر «إنّ اللّه لا يظلم مثقال ذرّة أي لا يظلمهم» .
وَ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ رِئََاءَ اَلنََّاسِ يكون في موضع رفع على ما ذكرنا آنفا، و يجوز أن يكون في موضع نصب تعطفه على الذين إذا كان بدلا من من، و يجوز أن يكون في موضع خفض تعطفه على «الكافرين» . وَ مَنْ يَكُنِ اَلشَّيْطََانُ لَهُ قَرِيناً شرط فلا يجوز حذف النون منه لأنها متحركة و أما المعنى فيكون «من قبل من الشيطان في الدنيا فقد قارنه» ، و يجوز أن يكون المعنى «من قرن به الشيطان في النار» . فَسََاءَ قَرِيناً منصوب على البيان أي فساء الشيطان قرينا. و قرين فعيل من الاقتران و الاصطحاب كما قال: [الطويل]
[١] انظر معاني الفراء ١/٢٦٧.
[٢] الشاهد في لسان العرب و تاج العروس (جنب) بلا نسبة.