إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٠ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
وَ مَثَلُ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ مفعول من أجله. وَ تَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ عطف عليه. كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ و قرأ ابن عباس و أبو إسحاق السّبيعي (بربوة) [١] بكسر الراء و قرأ الحسن و عاصم و ابن عامر الشامي بِرَبْوَةٍ بفتح الراء. قال الأخفش: و يقال: برباوة و برباوة و كلّه من الرابية و فعله ربا يربو. فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ . قال أبو إسحاق [٢] : أي فالذي يصيبها طلّ. قال أبو جعفر: حكى أهل اللغة:
و بلت و أوبلت و طلّت و أطلّت.
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنََابٍ يقال: «تكون» فعل مستقبل فكيف عطف عليه بالماضي و هو وَ أَصََابَهُ اَلْكِبَرُ ففيه جوابان: أحدهما أنّ التقدير و «قد أصابه الكبر» ، و الجواب الآخر أنه محمول على المعنى لأن المعنى أ يودّ أحدكم لو كانت له جنة فعلى هذا و أصابه الكبر. وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفََاءُ و قال في موضع آخر ذُرِّيَّةً ضِعََافاً [النساء: ٩]كما تقول: ظريف و ظرفاء و ظراف.
وَ لاََ تَيَمَّمُوا اَلْخَبِيثَ و في قراءة عبد اللّه و لا تأمموا [٣] و هما لغتان، و قرأ ابن كثير وَ لاََ تَيَمَّمُوا و الأصل تتيمّموا فأدغم التاء في التاء، و من قرأ تَيَمَّمُوا حذف، و قرأ مسلم بن جندب [٤] وَ لاََ تَيَمَّمُوا . وَ لَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ و قرأ قتادة
[١] انظر تفسير القرطبي ٢/٣١٦، و مختصر ابن خالويه (١٦) .
[٢] انظر إعراب القرآن و معانيه للزجاج ٣٠٥، و البحر المحيط ٢/٣٢٤.
[٣] هذه قراءة أبي صالح صاحب عكرمة، انظر مختصر ابن خالويه (١٧) .
[٤] مسلم بن جندب: أبو عبد اللّه الهذلي مولاهم، تابعي مشهور، عرض على عبد اللّه بن عياش و عرض عليه نافع (ت ١٣٠ هـ) . ترجمته في غاية النهاية ٢/٢٩٧.