إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣١ - ٢ شرح إعراب سورة البقرة
إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ [١] و قال: إلاّ أن تغمض لكم فيه، و روي عنه إِلاََّ أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أي تأخذوه بنقصان فكيف تعطونه في الصدقة «أن» في موضع نصب و التقدير إلاّ بأن.
اَلشَّيْطََانُ يَعِدُكُمُ اَلْفَقْرَ مفعولان و يقال: الفقر. وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشََاءِ و يجوز في غير القرآن و يأمركم الفحشاء بحذف الباء و أنشد سيبويه: [البسيط] ٦١-
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به # فقد تركتك ذا مال و ذا نشب [٢]
وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ شرط فلذلك خففت الألف و الجواب فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً .
وَ مََا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُهُ يكون التقدير و ما أنفقتم من نفقة فإنّ اللّه يعلمها و ما نذرتم من نذر فإنّ اللّه يعلمه ثم حذف، و يجوز أن يكون التقدير و ما أنفقتم من نفقة فإنّ اللّه يعلمه و تعود الهاء على «ما» كما أنشد: [الطويل] ٦٢-
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها # لما نسجته من جنوب و شمأل [٣]
و يكون أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ معطوفا عليه.
إِنْ تُبْدُوا اَلصَّدَقََاتِ فَنِعِمََّا هِيَ هذه قراءة أبي عمرو و عاصم و نافع، و قرأ الأعمش و حمزة و الكسائي فنعمّا هي [٤] بفتح النون، و روي عن أبي عمرو و نافع بإسكان
[١] هذه قراءة الزهري، انظر المحتسب ١/١٣٨، و مختصر ابن خالويه (١٧) .
[٢] انظر المحتسب ١/١٣٩.
[٣] مرّ الشاهد رقم (٥١) .
[٤] الشاهد لامرئ القيس في ديوانه ص ٨ (لما نسجتها) ، و الأضداد ص ٩٣، و خزانة الأدب ١١/٦، و الدرر ١/٢٨٥، و شرح شواهد المغني ١/٤٦٣، ٢/٧٤٣، و بلا نسبة في خزانة الأدب ٩/٢٧، و مغني اللبيب ١/٣٣١، و المنصف ٣/٢٥، و همع الهوامع ١/٨٨.